قيام القرائن كما لو أخذها الطلق عند ولادتها فقال أنت طالق إعلاما أو استعلاما أو كانت مربوطة فقالت له هي أو غيرها أطلقني فقال أنت طالق ونحو ذلك مما يقتضيه الحال أي استطلقي وإلا كان كاذبا فيقع الطلاق كما في العدوي على الخرشي قال الدردير والضابط في الظاهرة على ما يؤخذ من كلامهم في غير واحدة بائنة أن اللفظ إن دل على قطع العصمة بالمرة لزم فيه الطلاق الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوي وذلك مثل بتة وحبلك على غاربك من نحو قطعت العصمة بيني وبينك وعصمتك على كتفك أو على رأس جبل وإن لم يدل على ذلك بل دل على البينونة والبينونة لغير خلع ثلاث في المدخول بها وصادقة بواحدة في غيرها فإن كان اللفظ ظاهرا في البينونة ظهورا راجحا فثلاث في المدخول بها جزما كغيرها ما لم ينو الأقل كحرام وميتة وخلية وبرية ووهبتك لأهلك وما ذكر معها وإن كان اللفظ ظاهرا في البينونة ظهورا مساويا فثلاث مطلقا إلا لنية أقل كخليت سبيلك وإن كان اللفظ ظاهرا في البينونة ظهورا مرجوحا بأن كان ظهوره في غير البينونة راجحا لزمه الواحدة ما لم ينو أكثر كفارقتك
القسم الثامن
ما ينوي فيه وفي عدده وهو نحو اذهبي وانصرفي وانطلقي أو أنت مطلوقة أو منطلقة مما ليس من صريحه ولا من كناياته الظاهرة لاستعمالها في العرف في غير الطلاق بل من الكنايات الخفية إن قصد بها الطلاق لزمه وإلا فلا ا ه
فالانطلاق ليس من الطلاق وإن كانا من مادة واحدة هي الطاء واللام والقاف قيل وإن كانا في اللغة بمعنى إزالة مطلق القيد يقال لفظ مطلق ووجه طلق وحلال طلق وانطلقت بطنه وأطلق فلان من السجن لأن المشتهر عرفا في إزالة خصوص قيد العصمة هو الطلاق دون الانطلاق وما اشتق منه نحو أطلقتك وانطلقت منك وانطلقي مني وأنت