منطلقة قال ابن الشاط وهو مبني على أمرين أحدهما أن الطلاق في اللغة لإزالة مطلق القيد والصحيح أنه في اللغة لإزالة قيد العصمة خاصة كما علمت وثانيهما القول بصحة ما يسميه النحاة بالاشتقاق الكبير أي بصحة المناسبة الواقعة بين لفظين باشتراكهما في جميع الحروف الأصول من غير ترتيب مع اتحاد المعنى أو تناسبه كالحمد والمدح المسماة عند النحاة بالاشتقاق الكبير لكثرة أفراده بالنسبة للصغير الذي هو عبارة عن المناسبة الواقعة بين لفظين باشتراكهما في جميع الحروف الأصول والترتيب مع اتحاد المعنى الأصلي للمادة كالضارب والضرب لاختصاص هذا بالأفعال والصفات وهو المراد عند الإطلاق وإن قلت أفراد الكبير بالنسبة إلى الأكبر الذي هو عبارة عن المناسبة الواقعة بين لفظين باشتراكهما في أكثر الحروف الأصول فقط مع اتحاد المعنى أو تناسبه كالفلق والفلج بالجيم وهما الشق وزنا ومعنى والقول بصحة الاشتقاق الكبير ضعيف ا ه بتوضيح من الأبياري على حواشي المغني
قلت ومن الأكبر لا من الكبير قول الأصل ومن الكناية التي أصلها ما فيه خفاء لكن لإخفائه الأجسام وما يوضع فيه فسقط قول ابن الشاط وما أرى هذه المسألة تصح عند من صحح الاشتقاق الكبير من النحاة لأن الكناية ثالث حروفها ياء أو واو ولكن ثالث حروفه نون إلا أن يدعى إبدال النون وفي ذلك بعد والله أعلم ا ه فتأمل منصفا