فوجب أن يكون حلها كذلك إنما يكفي بالنية في التكاليف المتعلقة بالنية لا فيما بين الآدميين ا ه انتهى كلام البناني بلفظه بل يشعر بذلك أيضا قول الأصل نفسه وإنما المراد إذا أنشأ طلاقها بكلامه النفسي كما ينشئه بكلامه اللساني فيعبرون عنه بالنية وعبر عنه ابن الجلاب بالاعتقاد بقلبه فقال ومن اعتقد على أن لقائل أن يقول إن إنشاء الطلاق بالكلام اللساني فقط لا يتأتى كما يشهد له أولا قول الأخطل إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا بخلاف العكس وثانيا تعليل ابن عبد السلام أظهرية القول بعدم لزومه بالكلام النفسي فقط بما تقدم في عبارة البناني وإن كان الظاهر أن التعليل المذكور هو منشأ تعبير الأصل في الإطلاق الثالث بما ذكر أو يقول سيأتي للأصل نقله على أن إلزام الطلاق بمجرد اللفظ إنما هو إذا نطق بلسانه غير مطلق بكلامه النفسي كما قال أي مالك في مسألة البتة أي الآتية فتأمل بإنصاف وصل في توضيح هذا الفرق والذي قيل بمسائل المسألة الأولى قال مالك في المدونة لو أراد التلفظ بالطلاق فقال اشربي أو نحوها لا شيء عليه حتى ينوي طلاقها بما تلفظ به فيجتمع اللفظ والنية ا ه يعني أن الرجل إذا قصد أن يتلفظ بطلاق زوجته فسبق لسانه بلفظ لا يحتمل الطلاق بأن قال اسقني الماء أو ادخلي أو اخرجي فإنه لا يلزمه شيء لأنه لم يوقع الطلاق بلفظ يراد الطلاق به وهو أنت طالق ولا بنية اسقني أي باسقني المصاحب لنية حصول الطلاق حتى يلزم الطلاق به وإن لم يكن مدلوله الالتزامي الطلاق والكناية اصطلاحا استعمل اللفظ في لازم معناه لأنه من باب الطلاق بالنية واللفظ معا لا من باب الطلاق بالنية المجردة عن اللفظ حتى يقال لا يلزم بها طلاق إجماعا ا ه
خرشي بتوضيح على أنه تقدمت الإشارة إلى أن المراد بالكناية اللغوية وهي
استعمال اللفظ في معنى غير ما وضع له اللفظ فليست حقيقة ولا مجازا ولا كناية فافهم
المسألة الثانية