قال مالك لو قال أنت طالق ألبتة ونيته واحدة فسبق لسانه للبتة لزمه الثلاث قال سحنون إذا كان عليه بينة فلذلك لم ينوه قال الأصل يريد أي سحنون أن اللفظ وحده لا يلزم به الطلاق وهو لم يوجد منه نية مع لفظ الثلاث فلذلك لا يلزمه ثلاث في الفتيا ويلزمه الثلاث في القضاء بناء على الظاهر
المسألة الثالثة قال صاحب التنبيهات يؤخذ اشتراط النية مع اللفظ من غير مسألة في الكتاب أي المدونة من قوله أنت طالق وأراد تعليقه ثم بدا له أي عدم التعليق فلا شيء عليه وله نظائر قال ويتخرج من قوله أي مالك في الذي أراد واحدة فسبق لسانه للبتة ومن هزل الطلاق أيضا إلزام الطلاق بمجرد اللفظ وكذا مسألة ما إذا قال أنت طالق ونوى من وثاق ولايته وجاء مستفتيا طلقت عليه كقوله أنت برية ولم ينو به طلاقا ولا يدين إذ يؤخذ الناس بألفاظهم ولا تنفعهم نيتهم إلا أن تكون قرينة مصدقة كأن يكون جوابا وهذا مذهب الكتاب وقيل يدين مطلقا ا ه بتصرف
قال الأصل ووافق صاحب التنبيهات على أن مسألة الوثاق طلاق بمجرد اللفظ اللخمي مع أن إلزام الطلاق بمجرد اللفظ إنما هو إذا نطق بلسانه غير مطلق بكلامه النفسي كما قال أي مالك في مسألة البتة أما إذا صرف اللفظ بقصده عن إزالة العصمة إلى غيره نحو مسألة الوثاق فإلزام الطلاق به لو قيل إنه خلاف الإجماع لم يبعد لأنه نظير من طلق امرأته فقيل له ما صنعت فقال هي طالق وأراد الإخبار وقد قال أبو الطاهر لا يلزمه في الفتيا إجماعا ونظيره أيضا من له أمة وزوجة اسم كل واحدة منهما حكمة وقال حكمة طالق وقال نويت