فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1752

وقد قيل إنه ليس للمرأة في التمليك إلا أن تطلق نفسها تطليقة واحدة رجعية وذلك مروي عن ابن مسعود وعمر رضي الله عنهما روي أنه جاء ابن مسعود رجل فقال كان بيني وبين امرأتي بعض ما يكون بين الناس فقالت لو أن الذي بيدك من أمري بيدي لعلمت كيف أصنع قال فإن الذي بيدي من أمرك بيدك قالت فأنت طالق ثلاثا قال أراها واحدة وأنت أحق بها ما دامت في عدتها وسألقى أمير المؤمنين عمر ثم لقيه فقص عليه القصة فقال صنع الله بالرجال وفعل يعمدون إلى ما جعل الله في أيديهم فيجعلونه بأيدي النساء بفيها التراب ماذا قلت فيها قال قلت أراها واحدة وهو أحق بها قال وأنا أرى ذلك ولو رأيت غير ذلك علمت أنك لم تصب وقد قيل ليس التمليك بشيء لأن ما جعل الشرع بيد الرجل ليس يجوز أن يرجع إلى يد المرأة بجعل جاعل وكذلك التخيير وهو قول ابن محمد بن حزم قال ومعنى ما ثبت من تخيير رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نساءه أنهن لو اخترن أنفسهن طلقهن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا أنهن كن يطلقن بنفس اختيار الطلاق كما في بداية المجتهد لحفيد ابن رشد وخلاصته أن الحكم الذي قيل باشتراكهما فيه إما عدم لزوم شيء إلا ما أراده إن واحدة فواحدة رجعية وإن ثلاثا فثلاث فله مناكرتها في الطلاق نفسه وفي العدد وإما ما قالته من العدد وليس له مناكرتها وإما لزوم طلقة رجعية ولو أوقعت أكثر وإما أنه لغو لا يلزم به شيء مطلقا وفرق

أبو حنيفة وأصحابه بينهما بغير ما فرق به بينهما مشهور مالك فقالوا الخيار ليس بطلاق أي لا صريح ولا ظاهر بل كناية خفية لا يلزم به شيء إلا بالنية لما سيأتي وأما التمليك فإن طلقت نفسها واحدة فهي بائنة كما في بداية المجتهد وفرق ابن حنبل بينهما بغير ما ذكر قال الشيخ منصور بن إدريس الحنبلي في كشاف القناع على الإقناع مع المتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت