وإذا قال لامرأته أمرك بيدك فهو توكيل منه لها في الطلاق لأنه أذن لها فيه ولا يتقيد ذلك بالمجلس بل هو على التراخي ما لم يفسخ أو يطأ لقول علي ولم يعرف له مخالف في الصحابة فكان كالإجماع ولأنه نوع تملك في الطلاق فملكه المفوض إليه في المجلس وبعده كما لو جعله لأجنبي ولها أن تطلق نفسها ثلاثا أفتى به أحمد مرارا ورواه البخاري في تاريخه عن عثمان
وقال علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ونضرة في الشرح لما روى أبو داود والترمذي بإسناد رجاله ثقات عن أبي هريرة أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال هو ثلاث قال البخاري هو موقوف على أبي هريرة ولأنه يقتضي العموم في جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث كقوله طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين لأنه خلاف مقتضى اللفظ وكذلك الحكم إن جعل أمرها في يد غيرها أي الزوجة بأن جعل أمرها بيد زيد مثلا فله أن يطلقها ثلاثا ما لم يفسخ أو يطأ