فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1752

قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قلت أجعل صلاتي كلها لك قال إذا تكفى همك ويغفر ذنبك ويؤيده ما في العهود المحمدية عن أبي المواهب الشاذلي من أنه سأل النبي {صلى الله عليه وسلم} في المنام عن معناه فقال له أن تصلي علي وتهدي ثواب ذلك إلي لا إلى نفسك وثالثا دخول أولاد المؤمنين الجنة بعمل آبائهم وانتفاع الغلامين اليتيمين اللذين قال الله في قصتهما وكان أبوهما صالحا بصلاح أبيهما والنفع بالجار الصالح في المحيا والممات كما في الأثر ورحمة جليس أهل الذكر وهو لم يكن منهم ولم يجلس لذلك بل لحاجة عرضت له والأعمال بالنيات وقوله تعالى لنبيه وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وقوله تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات وقوله تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض فقد رفع الله العذاب عن بعض الناس بسبب بعض وما ذلك إلا لانتفاعهم بأعمال غيرهم الصالحة وأجاب أصحاب هذا القول عن القياس على الصلاة بأنه معارض بهذه الأدلة وغيرها مما يدل على انتفاع الإنسان بعمل غيره وعن الآية إما بأنها عامة قد خصصت بأمور كثيرة وإما أن المراد بالإنسان الكافر والمعنى ليس له من الخير إلا ما عمل هو فيثاب عليه في الدنيا بأن يوسع عليه في رزقه ويعافى في بدنه حتى لا يبقى له في الآخرة خير وإلا بأن قوله وأن ليس للإنسان إلا ما سعى من باب العدل وأما من باب الفضل فجائز أن يزيده الله ما يشاء من فضله وأما بغير ذلك الجمل على الجلالين وعن حديث إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلخ ونحوه مما ورد في ذلك بأنه {صلى الله عليه وسلم} لم يقل انقطع انتفاعه

وإنما أخبر عن انقطاع عمله وأما عمل غيره فهو لعامله فإن وهبه له فقد وصل إليه ثواب عمل العامل لا ثواب عمله هو فالمنقطع شيء والواصل إليه شيء آخر وكذلك الحديث الآخر وهو قوله عليه السلام إن مما يلحق الميت من حسناته وعمله بعد موته عملا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت