وقد كان قبل ذلك بطيء الحركة وروي أن حماره {صلى الله عليه وسلم} كان يذهب إلى بيوت أصحابه عليه السلام فينطح برأسه الباب يستدعيهم إليه إلى غير ذلك مما هو مروي في معجزاته وكراماته عليه السلام من ذلك وأما الثواب فقد انعقد الإجماع بأنه يتبع الأمر والنهي بدليل المباحات وأهل الفترات لا يحصل إلا لمن توجه له الأمر والنهي فمن هنا يتضح عدم صحة قول بعض الفقهاء يعني أحمد بن حنبل وأبا حنيفة كما في المعيار إذا قرئ عند القبر حصل للميت أجر المستمع إذ الموتى قد انقطعت عنها الأوامر والنواهي فكما أن البهائم تسمع أصواتنا بالقراءة ولا ثواب لها لعدم الأمر لها بالاستماع كذلك الموتى لا يكون لهم ثواب وإن كانوا مستمعين لعدم الأمر لهم بالاستماع والذي يتجه أن يقال ولا يقع فيه خلاف أنه يحصل لهم بركة القراءة لا ثوابها كما تحصل لهم بركة الرجل الصالح يدفن عندهم أو يدفنون عنده فإن البركة لا تتوقف على الأمر والنهي بخلاف الثواب كما علمت لكن الذي ينبغي للإنسان أن لا يهمل هذه المسألة فلعل الحق هو الوصول إلى الموتى فإن هذه أمور مغيبة عنا وليس فيها اختلاف في حكم شرعي وإنما هو في أمر واقع هل هو كذلك أم لا وكذلك التهليل الذي جرت عادة الناس يعملونه اليوم ينبغي أن يعمل ويعتمد في ذلك على فضل الله تعالى وما ييسره ويلتمس فضل الله بكل سبب ممكن ومن الله الجود والإحسان ا ه
قال الرهوني وكنون ونقل هذا عن القرافي صاحب المعيار وابن الفرات والشيخ مصطفى الرماصي قال كنون ونقل أبو زيد الفاسي في باب الحج من جواب للفقيه المحدث أبي القاسم
العبدوسي وأما القراءة على القبر فقد نص ابن رشد في الأجوبة وابن العربي في أحكام القرآن والقرطبي في التذكرة على أن الميت ينتفع بالقراءة قرئت على القبر أو في البيت أو في بلاد إلى بلاد ووهب الثواب ا ه محل الحاجة منه