ثم قال لي أحدثك في ذلك بحديث قال كان رجل معروف بالخير والفضل فرأى في منامه كأنه في مقبرة مصر وكأن الناس نشروا من مقابرهم وكأنه مشى خلفهم ليسألهم عما أوجب نهوضهم إلى الجهة التي توجهوا إليها فوجد رجلا على حفرته قد تخلف عن جماعتهم فسأله عن القوم إلى أين يريدون فقال إلى رحمة جاءتهم يقتسمونها فقال له فهلا مضيت معهم فقال إني قد قنعت بما يأتيني من ولدي عن أن أقاسم فيما يأتيهم من المسلمين فقلت له وما الذي يأتيك من ولدك فقال يقرأ قل هو الله أحد في كل يوم عشر مرات ويهدي إلي ثوابها فذكر الشيخ ابن غلبون لي أنه منذ سمع هذه الحكاية كان يقرأ عن والديه قل هو الله أحد في كل يوم عشر مرات عن كل واحد منهما ولم يزل بهذه الحالة إلى أن مات أبو العباس الخياط فجعل يقرأ عنه كل ليلة قل هو الله أحد عشر مرات ويهدي إليه ثوابها قال الشيخ ابن غلبون فمكثت على هذه النية مدة ثم عرض لي فتور قطعني عن ذلك فرأيت أبا العباس في النوم فقال لي يا أبا الطيب لم قطعت عنا ذلك الشكر الخالص الذي كنت توجه به إلينا فانتبهت من منامي وقلت الخالص كلام الله عز وجل وإنما كنت أوجه إليه ثواب قل هو الله أحد فرجعت أقرؤها عنه رحمه الله
ا ه