فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1752

ولا يخفاك أن تمسك مثل الشيخ ابن غلبون بالرؤيا التي سمعها من الرجل المعروف بالخير والفضل وبرؤياه التي رآها بعد إنما هو على وجه التأييد والاستئناس للأدلة التي استدل بها من قال بوصول ثواب قراءة القرآن أو شيء من القرب للنبي {صلى الله عليه وسلم} أو غيره من الأموات فهو من قبيل ما وقع لابن ذكري بل أولى من أنه اعترض على قول الحطاب في شرحه مختصر خليل عند قوله في باب الحج وتطوع وليه عنه ما نصه وجلهم أي العلماء أجاب بالمنع أي منع إهداء ثواب قراءة القرآن للنبي {صلى الله عليه وسلم} أو شيء من القرب لأنه لم يرد فيه أثر ولا شيء عمن يقتدى به من السلف انظره بأنه ورد فيه حديث كعب بن عجرة المتقدم استند إلى ما نقله عن العهود المحمدية عن أبي المواهب الشاذلي من أنه سأل النبي {صلى الله عليه وسلم} في المنام عن معناه إلى آخر ما تقدم

وقال ولفظ الحديث يدل لكلام العهود فهو أقوى وأظهر من قول الشيخ زروق وغير واحد كالحافظ المنذري في الترغيب والترهيب إن معنى الحديث أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك إذ لو أريد لقيل فكم أصرف لك من وقت دعائي مثلا قال الشيخ كنون بعد أن ذكر كلامه في باب الحج عند قوله في المختصر وتطوع عنه وليه ما نصه فأنت تراه إنما ذكر رؤيا أبي المواهب وغيره على وجه التأييد والاستئناس لظاهر لفظ الحديث لا على وجه الاحتجاج حتى يرد عليه أن رؤيته {صلى الله عليه وسلم} وإن كانت حقا ولا سيما من مثل أبي المواهب لكن الأحكام الشرعية لا تثبت بالرؤيا فلذلك قبل كلامه المذكور تلميذه جسوس وغيره فتأمل والله أعلم انظره والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت