فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1752

فحرر هذا توضيح الفتاوى على المذاهب الأربعة والفرق بين القاعدتين حاصل على كل فتوى مذهب منها إلا أن سره لا يظهر إلا على الفتوى من مذهبي مالك وأحمد بن حنبل رحمهما الله وذلك أنهما جعلا وطء المظاهر منها مطلقا ليلا أو نهارا أول الصوم أو آخره ناسيا أو عامدا موجبا لابتداء الصوم ووطء غير المظاهر منها والأكل نهارا عمدا فقط موجبا لابتدائه وأما الشافعي وأبو حنيفة رحمهما الله فعلى عكس ذلك فقد جعلا وطء غير المظاهر منها والأكل نهارا مطلقا أي ناسيا أو جاهلا موجبا لابتداء الصوم وأبو حنيفة وطء المظاهر منها عمدا فقط لابتدائه والشافعي وطؤها إما لا يوجب الابتداء على حال وأما ليلا فقط لا يوجبه كما توضح وسر الفرق هو أن التتابع صفة الصوم المكلف بوجوبه وصفة المكلف بوجوبه مكلف بوجوبها وعدم وطء المظاهر منها قبل التكفير عن الظاهر شرط لقوله تعالى من قبل أن يتماسا فإن المفهوم من قول القائل افعل كذا أن التقدم شرط كما تقدم والقاعدة التي تقدمت مبسوطة أن الوجوب كسائر الأحكام الخمسة من قبيل خطاب التكليف يشترط فيه علم المكلف وقدرته وإرادته فما لا قدرة له عليه لا يكلف لك وكذبه ما لم يبلغه لا يلزمه حتى يعلم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت