فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1752

وقال وأكره معاملة المسلم بأرض الحرب للحربي بالربا أي لأن الربا مفسدة في نفسه فيمتنع من الجميع ولأنهم مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى وحرم الربا وعموم نصوص الكتاب والسنة يتناول الحربي وفي الحالة الثانية قال اللخمي وغيره من أصحابنا معاملة أهل الذمة أولى لوجهين الأول أنهم ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة على أحد القولين للعلماء فلا يكون ما أخذه الربا محرما على هذا القول بخلاف المسلم فإنه مخاطب بفرع الشريعة قولا واحدا فكانت معاملته إذا كان يتعاطى الربا وهو غير متحذر أشد من الذمي الوجه الثاني أن الكافر إذا أسلم ثبت ملكه على ما اكتسبه بالربا والغصب وغير ذلك وإذا تاب المسلم لا يثبت ملكه على شيء من ذلك لقوله تعالى فإن تبتم فلكم رءوس أموالكم وما هو بصدد الثبوت المستمر وقابل للثبوت أولى مما لا يقبل ثبوت الملك عليه بحال ولملاحظة هذين الوجهين وهما الفرق بين القاعدتين اعتمد جماعة من المتورعين على معاملة أهل الكفر أكثر وجوز أبو حنيفة الربا مع الحربي أي مطلقا ظهر الربا بين المسلمين أم لا لقوله عليه السلام لا ربا بين مسلم وحربي لا ربا إلا بين المسلمين والحربي ليس بمسلم والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثمانون والمائة بين قاعدة الملك وقاعدة التصرف

الملك سبب عام يترتب على أسباب مختلفة البيع والهبة والصدقة والإرث وغير ذلك فهو غيرها وبينه وبين التصرف عموم وخصوص وجهي بحيث يجتمعان في صورة وينفرد كل واحد منهما بنفسه في صورة كالحيوان والأبيض فيجتمعان في البالغين الراشدين النافذين للكلمة الكاملين الأوصاف وينفرد الملك عن التصرف في الصبيان والمجانين وغيرهم من المحجور عليهم فإنهم يملكون ولا يتصرفون وينفرد التصرف عن الملك في الوصي والوكيل والحاكم وغيرهم فإنهم يتصرفون ولا ملك لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت