لسبب أدخل عليه الشك وصورة الوجه الثالث أن يشك هل طلق أم لا وهل حلف وحنث أو لم يحلف لسبب أدخل عليه الشك فقال ابن القاسم يؤمر بالطلاق
وقال أصبغ لا يؤمر به وصورة الوجه الرابع أن يطلق فلا يدري إن كان طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو يحلف ويحنث ولا يدري إن كان حلف بطلاق أو بمشي أو يقول امرأتي طالق إن كانت فلانة حائضا فتقول لست بحائض أو إن كان فلان يبغضني فيقول أنا أحبك ويزعم أنه قد صدقه ولا يدري حقيقة ذلك والخلاف في المسألة الأولى من قول ابن القاسم ومن قول ابن الماجشون وفي الثانية بين ابن القاسم وأصبغ وصورة الوجه الخامس أن يقول امرأتي طالق إن كان أمس كذا وكذا لشيء يمكن أن يكون وأن لا يكون ولا طريق إلى استعلامه وأن يشك في أي امرأة من امرأتيه طلق فإنه يجبر على فراقهما جميعا ولا يجوز له أن يقيم على واحدة منها والشك في مسألتنا من قبيل هذا الوجه الخامس كما لا يخفى فانظر كيف يتأتى فيه جريان أصل عبد الملك من إلغاء الشك واستصحاب العصمة مع حكاية ابن رشد في البيان الاتفاق فيه على الجبر على الطلاق فتأمل ذلك بإنصاف وحرر والله سبحانه وتعالى أعلم
المسألة الثامنة
لتعدد الشرط اللغوي مع اتحاد الجواب ثلاثة أقسام القسم الأول تعدده كذلك بدون عطف مع تكرر حرف الشرط ويسميه الفقهاء تعليق التعليق والنحاة اعتراض الشرط على الشرط وقد أفرد بالتأليف نحو أنت طالق إن كلمت زيدا إن دخلت الدار وهو يحتمل كما قال ابن الحاجب أربعة أوجه