كلام صاحب الجلاب الذي وجهه القرافي بما ذكر كما هو مذهب عبد الملك خلاف الصحيح لأن مقتضى عدم لزوم الحج عند عود المشيئة لكلام زيد وقد وقع أن وقوعه على خلاف المشيئة وهو بعينه مذهب القدرية والصحيح اللزوم مطلقا ولو عادت المشيئة لكلام زيد كما هو مذهب ابن القاسم إذ بوقوع كلام زيد صار مقرونا بالمشيئة إذ قد علم في السنة أن كل واقع في الوجود بمشيئة الله تعالى وبتحقق وقوع الكلام المقرون بالمشيئة تحقق وقوع المعلق عليه لزوم الحج فيلزم فكلام ابن الشاط هذا وكذا كلام الأمير مبني على أن إن شاء الله شرط على بابه لتقييد المعلق عليه نفسه كما هو مذهبه ومذهب الناصر قلت والظاهر أن مذهب ابن المبارك كما في الطلاق كذلك يأتي في النذر والعتق لأن جعل إن شاء الله شرطا على بابه لتقييد التعليق يقتضي وقوع الشك في العتق والنذر كما علمت وفي اعتبار الشك فيهما كالطلاق عن ابن القاسم وهو الصحيح فلا يلغى بل يقتضى لزومهما أما العتق فلتشوف الشارع للحرية ولم ينظر والاحتياط في الفروج كما في شرح الأمير على مجموعه وعتق وأما النذر فكذلك على الظاهر لكونه قربة
أوجبها على نفسه أو إلغائه فيها كالطلاق فلا يحكم بواحد فيها لمجرد احتمال خلاف نعم جريان قول عبد الملك بإلغاء الشك وإن ظهر في غير الطلاق لا يظهر في الطلاق لأن الشك فيه على خمسة أوجه كما في البيان لابن رشد نظمها بعضهم بقوله ذو الشك في الحنث بلا مستند لا أمر لا جبر اتفاقا قيد لا جبر بل يؤمر من سيستند بالاتفاق قال من يعتمد من شك في الحنث وفي أن حلفا لا جبر بل في أمر هذا اختلفا ثم الذي في جبره يختلف ذو المشي والعدد والحيض اعرفوا ذو الشك في الزوجة فعل أمس بالاتفاق أجبره دون لبس وصورة الوجه الأول أن يحلف الرجل على الرجل أن لا يفعل فعلا ثم يقول لعله قد فعله من غير سبب يوجب عليه الشك في ذلك وصورة الوجه الثاني أن يحلف أن لا يفعل ثم يشك هل حنث أم لا