فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1752

كلام صاحب الجلاب الذي وجهه القرافي بما ذكر كما هو مذهب عبد الملك خلاف الصحيح لأن مقتضى عدم لزوم الحج عند عود المشيئة لكلام زيد وقد وقع أن وقوعه على خلاف المشيئة وهو بعينه مذهب القدرية والصحيح اللزوم مطلقا ولو عادت المشيئة لكلام زيد كما هو مذهب ابن القاسم إذ بوقوع كلام زيد صار مقرونا بالمشيئة إذ قد علم في السنة أن كل واقع في الوجود بمشيئة الله تعالى وبتحقق وقوع الكلام المقرون بالمشيئة تحقق وقوع المعلق عليه لزوم الحج فيلزم فكلام ابن الشاط هذا وكذا كلام الأمير مبني على أن إن شاء الله شرط على بابه لتقييد المعلق عليه نفسه كما هو مذهبه ومذهب الناصر قلت والظاهر أن مذهب ابن المبارك كما في الطلاق كذلك يأتي في النذر والعتق لأن جعل إن شاء الله شرطا على بابه لتقييد التعليق يقتضي وقوع الشك في العتق والنذر كما علمت وفي اعتبار الشك فيهما كالطلاق عن ابن القاسم وهو الصحيح فلا يلغى بل يقتضى لزومهما أما العتق فلتشوف الشارع للحرية ولم ينظر والاحتياط في الفروج كما في شرح الأمير على مجموعه وعتق وأما النذر فكذلك على الظاهر لكونه قربة

أوجبها على نفسه أو إلغائه فيها كالطلاق فلا يحكم بواحد فيها لمجرد احتمال خلاف نعم جريان قول عبد الملك بإلغاء الشك وإن ظهر في غير الطلاق لا يظهر في الطلاق لأن الشك فيه على خمسة أوجه كما في البيان لابن رشد نظمها بعضهم بقوله ذو الشك في الحنث بلا مستند لا أمر لا جبر اتفاقا قيد لا جبر بل يؤمر من سيستند بالاتفاق قال من يعتمد من شك في الحنث وفي أن حلفا لا جبر بل في أمر هذا اختلفا ثم الذي في جبره يختلف ذو المشي والعدد والحيض اعرفوا ذو الشك في الزوجة فعل أمس بالاتفاق أجبره دون لبس وصورة الوجه الأول أن يحلف الرجل على الرجل أن لا يفعل فعلا ثم يقول لعله قد فعله من غير سبب يوجب عليه الشك في ذلك وصورة الوجه الثاني أن يحلف أن لا يفعل ثم يشك هل حنث أم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت