لطلاقك بل الأمر موقوف على إرادتي في المستقبل فإن شئت جعلت دخول الدار سببا لوقوعه وإن شئت لم أجعله سببا فلذا نفعه في الدخول دون الطلاق لما مر في قاعدة الشرط اللغوي أنه سبب وكل إلى إرادته وكل سبب كذلك لا يكون سببا إلا بتصميمه على جعله سببا بخلاف السبب الشرعي الذي لا اختيار له فيه كالطلاق فافهم وقد شبه العلامة الأمير في مجموعه العتق والنذر بالطلاق في جميع ما يتعلق به فقال ونجز أي الطلاق إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه كمشيئته إلا أن يعلق عليها أو يستثني بها من المعلق عليه فقط كإلا أن يبدو لي ومشيئة الغير مطلقا أي علق عليها واستثنى بها أو رجعها للمعلق أو المعلق عليه كالعتق والنذر ا ه قال حجازي أي ينجز إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه كمشيئته إلخ فهو تشبيه في جميع ما مر ا ه
وقول صاحب الجلاب في قوله إن كلمت زيدا فعلى المشي إلى بيت الله إن شاء الله إن أعاد الاستثناء على كلام زيد نفعه وعلى الحج لم ينفعه ا ه
وإن قال القرافي معناه أني لم أجزم بجعل كلام زيد سببا للزوم الحج بل ذلك موكول لمشيئة الله تعالى فلا يكون سببا فلا يلزم الحج بكلامه فإذا أعاده على الحج فقد جزم بسببية كلام زيد فترتب عليه مسببه والاستثناء لا يكون رافعا كما تقدم ا ه إلا أن ابن الشاط قال إن قوله بل ذلك موكول لمشيئة الله تعالى فلا يكون سببا فلا يلزم الحج بكلامه غير صحيح بل الصحيح أن قوله إن كنت كلمت زيدا فعلي المشي إلى الحج إن قال عقبه إن شاء الله فإنه يلزمه كما سبق وإن قال عقبه إلا أن يبدو لي فإنه لا يلزمه لأنه يتعين هنا حمل كلامه على رد الاستثناء إلى جعل ذلك الفعل سببا ا ه
يعني أن