فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1752

والأمر بالعكس الثاني ظنه أن إلا أن يشاء الله في مسألتنا ليس للتقييد والاحتراز عن صورة المفهوم بل لرفع الحكم بالتعليق كما في اليمين وليس كذلك للقاعدتين السابقتين وبالجملة فمذهبا ابن قاسم وعبد الملك في كون إن شاء الله في المثالين المارين لا تنفعه أو تنفعه إما أن يحملا على الوفاق مطلقا ولو احتمل المثال رجوعه للمعلق عليه وادعاه مع البنية وهو ما للقرافي ومن تبعه أو على الاختلاف فيما احتمل ذلك وادعاه وقامت عليه بينته وهو ما في البيان لابن رشد أو على الاختلاف مطلقا وهو قول الأكثر مع المقدمات لابن رشد وهو المعتبر وعليه فهل إن شاء الله بمعنى الاستثناء راجع للمعلق عليه نفسه وهو ما لابن رشد واختاره الرهوني أو هو شرط على بابه راجع للمعلق عليه أيضا وهو ما للناصر وابن الشاط ولا خلاف في كون إلا أن يشاء الله استثناء رافعا لحكم التعليق كما في اليمين أو هو شرط على بابه قيد للتعليق كإلا أن يشاء الله وهو ما لابن المبارك وهو الحق هذا خلاصة ما في حاشية كنون على حواشي عبق بتوضيح وزيادة وهو غاية تحقيق المقام فاحفظه قلت ولا فرق على قول ابن المبارك بين صرف المشيئة بإن شاء الله أو إلا أن يشاء الله للدخول أو للطلاق أو لم تكن له نية بصرفها بشيء ووجه الدخول في كل ضرورة أنها قيد يجب رده للربط لا إلى طرف من طرفي القضية الشرطية فينجز عليه عند ابن القاسم للشك ولا شيء عليه عند عبد الملك لإلغاء الشك

وإذا قال أنت طالق إلا أن يبدو لي أو إلا أن أشاء أو إلا أن أرى خيرا منه أو إلا أن يغير الله ما في خاطري ونحو ذلك لا ينفعه وإذا قال أنت طالق إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي ونحوه أو إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي فأنت طالق نفعه لأن معناه أني لم أصمم على جعل دخول الدار سببا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت