فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1752

وليس كذلك لأنه مع ما فيه من تكلف إخراج إن عن بابه بلا داع هو مخالف للقاعدتين السابقتين في المسألة السادسة فقول الرهوني والحق ما قاله ابن رشد وما ردوا به عليه من الأمثلة كله ساقط إذ الشرط فيها كلها على بابه قطعا أي جيء به التقييد والاحتراز عن صورة المفهوم وأما الشرط في مسألتنا فلا يمكن أن يكون على بابه على مذهب أهل السنة وإنما هو في المعنى كالاستثناء كما في اليمين بالله الذي هو الأصل وقد قال اللخمي عن ابن المواز الاستثناء كل ما كان فيه إن مثل إن شاء الله وكل ما كان فيه إلا ا ه

وهو نص في أن إن شاء الله كالاستثناء الحقيقي ا ه هو غير صحيح إذ كيف يكون هو الحق مع خروج اللفظ عليه عن مدلوله ومع ما يلزم عليه من جري ابن القاسم على خلاف مذهب أهل السنة وحاش من هو أدنى منه بمراتب من ذلك وفي قوله وما ردوا به عليه إلخ نظر من وجهين الأول أن كونه على بابه ممكن على مذهب أهل السنة فأنه جيء به للتقييد والاحتراز عن صورة المفهوم بدليل أن صاحب المشيئة لو كان ممن تعلم مشيئته لسئل هل شاء أن يجعل الدخول مثلا سببا للطلاق فيقع أم لا فلا يقع كما مر

الثاني إن جعل إن شاء في اليمين بالله بمعنى الاستثناء حمل له على غير مدلوله لعارض شرعي فلا يقاس عليه غيره كما أشار له غ في تكميله في رده اعتراض ابن رشد المذكور وكلام ابن المواز يحتمل تخصيصه باليمين بالله بل هو الظاهر للقاعدتين السابقتين فلا دليل فيه وعلى الناصر في كلامه السابق دركا من وجهين أيضا وكذا ابن الشاط الأول ظنه أن الشرط على بابه راجع للدخول للربط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت