فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1752

بوجود متعلقها في الخارج ومتعلقها هنا لا يقبل الوجود في الخارج ولا العدم فيه أصلا فبعدم قبوله للوجود لم يعلم أنه تعالى أراد وجوده وبعدم قبوله للعدم لم يعلم أنه تعالى أراد عدمه وإذا وقع الفعل المعلق عليه كالدخول وقد قيد جعله سببا في الطلاق بمشيئة من لا تعلم مشيئته وهو الله تعالى كما إذا قيد ذلك بمشيئة الجن أو الملك لا فرق بين كون المشيئة بلفظ إن شاء الله أو إلا أن يشاء وقع الخلل في العصمة بحصول الشك فيها وأصل ابن القاسم أنه إذا وقع الشك في العصمة اعتبر ووقع الطلاق له وأصل عبد الملك أن الشك المذكور يلغى وتستصحب العصمة فابن القاسم يلزم الطلاق إذا وقع الدخول وعبد الملك لا يلزمه بناء من كل واحد على أصله فهذا توجيه المذهبين في مشيئة الله تعالى وفي مشيئة الجن والملك وأما إذا وقع الفعل المعلق عليه كالدخول وقد قيد بمشيئة من تعلم مشيئته كزيد فإنه يسأل صاحب المشيئة هل شاء أن يجعله سببا في الطلاق فيقع أم لا فلا يقع قال الأمير ولا شيء إن لم يعلم

ومنه الميت ا ه قال حجازي كان بعد اليمين أو قبله ولو عالما بموته على أقوى القولين لأن شأنه الاطلاع عليه بخلاف مشيئة الله والملائكة ا ه

هذا هو الحق الذي لا شك فيه فظهر أن على ابن رشد في كلامه السابق دركا من وجهين أحدهما ظنه أن الشرط راجع للدخول وليس كذلك بل هو راجع للربط الثاني ظنه أن إن شاء ليس شرطا على بابه بل بمعنى الاستثناء أعني إلا أن يشاء الله في الرفع لحكم التعليق كرفعه لحكم اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت