أن الملك من أوصاف المالك لا المملوك لكنه وصف متعلق والمملوك هو متعلقه وثانيها أن الملك وإن صح أنه أمر شرعي على الجملة لا يصح أنه الإباحة التي هي حكم الله تعالى إلخ كما هو معنى سائر الأحكام الخمسة لأن الحكم عند أهل الأصول خطاب الله تعالى وخطابه كلامه فكيف يكون الملك الذي هو صفة المالك على ما ارتضيته أو صفة المملوك على ما ارتضاه هو كلام الله تعالى هذا ما لا يصح بوجه أصلا فالصحيح أن مسبب الإباحة هو التمكن والإباحة هي التمكين من الانتفاع والانتفاع متعلق الملك والملك سبب الإباحة فهو من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف وثالثها إن في قوله مقدر لأنه يرجع إلى تعلق إذن الشرع والتعلق عدمي إلخ بناء على قول المتكلمين أن النسب والإضافات السبع وهي ما عدا الجوهر والكم والكيف من المقولات العشر أمور عدمية نظرا يريد أن وجهه هو أن مسائل التعاريف اصطلاح للفلاسفة لا للمتكلمين فالواجب بناؤها على قول الفلاسفة أن النسب والإضافات السبع المذكورة أعراض موجودة فافهم ورابعها أنه ليس مقتضيا للتمكن من الانتفاع بل المقتضي لذلك كلام الشارع وخامسها أنه لا يقتضي الانتفاع بالمملوك وبالعوض بل بأحدهما وسادسها أن المملوك مشتق من الملك فلا يعرف إلا بعد معرفته أي لأنه مصدر ومعرفة المشتق فرع معرفة ما منه الاشتقاق وهو المصدر على الصحيح فيلزم الدور أي توقف الملك على المملوك لأنه من أجزاء تعريفه وبالعكس لما ذكر نعم قد يقال المراد بالمملوك الذات فافهم والصحيح في حد الملك أنه تمكن الإنسان شرعا بنفسه أو بنيابته من الانتفاع بالعين أو المنفعة ومن أخذ العوض عن العين أو المنفعة هذا إن قلنا إن الضيافة ونحوها من السمك في الماء والطير في الهواء والحشيش والصيد في الفلاة وبيوت المدارس والأوقاف والربط وكل ما فيه الإذن بالانتفاع فقط لا يملكها من سوغت له