فهرس الكتاب
وحجة الشافعية والحنابلة ثلاثة أمور الأول قوله عليه السلام لا بيع ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ابن آدم الأمر الثاني قاعدة أن وجود السبب بكماله بدون آثاره يدل على فساده الأمر الثالث القياس على الطلاق والعتاق ووجه الفرق عند أبي حنيفة بين الشراء والبيع أن الشراء يقع للمباشرة فيفتقر نقل الملك إلى عقد آخر وكذلك الوكيل عنده يقع العقد له ثم ينتقل بخلاف البائع فإنه مخرج للسلعة لا جالب لها وأجاب المالكية عن الحديث بأنه إن أريد لا شيء من الثلاثة لازم فيما إلخ قلنا بموجبه وإن أريد لا شيء منها صحيح فيما إلخ حملناه على ما قبل الإجازة لأن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال سلمنا عمومه في
الأحوال لكنه معارض بأنه عليه السلام دفع لعروة البارقي دينارا ليشتري له به أضحية فاشترى به أضحيتين ثم باع إحداهما بدينار وجاء بدينار وأضحية إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال بارك الله لك في صفقة يمينك فكان إذا اشترى التراب ربح فيه خرجه أبو داود ولأنه تعاون على البر فيكون مشروعا لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وعن القاعدة بأنها تنتقض ببيع الخيار وعن القياس بالفرق بأن الطلاق والعتاق لا يقبلان الخيار فكذلك لا يقبلان الإيقاف والبيع يقبل الخيار فيقبل الإيقاف والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق السادس والثمانون والمائة بين قاعدة ما يجوز بيعه جزافا وقاعدة ما لا يجوز بيعه جزافا
في حاشية البناني على عبق قال في المسائل الملقوطة الجزاف مثلث الجيم فارسي معرب وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ولا عدد ا ه
وحد ابن عرفة بيع الجزاف بأنه بيع ما يمكن علم قدره دون أن يعلم والأصل منعه وخفف فيما شق علمه أو قل جهله ا ه
فقوله شق علمه يريد في المعدود وقل جهله في المكيل والموزون إذ لا تشترط المشقة فيهما كما يأتي ا ه