فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1752

منها بلفظها وما يجوز بيعه جزافا عبارة عما اجتمع فيه شروط جوازه وصحته معا سواء كان المبيع مما يكال أو يوزن أو كان مما يعد فلا يعد من شروط الجواز كونه مما يكال أو يوزن خلافا للخمي حيث عده من شروط الجواز

وقال لا يجوز في المعدود غير أن مالكا أجاز بيع صغار الحيتان والعصافير جزافا إذا ذبحت لأن الحية يدخل بعضها تحت

بعض والمكيل والموزون يقصد كثرته وقلته والمحصل لهما الحزر وما يقصد آحاد جنسه لا يجوز بيعه جزافا كالثياب فإن الغرض يتعلق بثوب دون ثوب ولا يتعلق الغرض بقمحة دون قمحة بل المطلوب الجنس والمقدار دون الآحاد بخصوصياتها ا ه

وإن اقتصر الأصل على كلامه نعم يختص جواز بيع المعدود وكذا صحته كما صرح بذلك عبق وسلمه البناني وغيره بشرطين ذكرهما خليل في مختصره بقوله ولم يعد بلا مشقة ولم تقصد إفراده إلا أن يقل ثمنه ا ه

قال عبق منطوق قوله ولم يعد بلا مشقة أن يعد بمشقة ا ه

قال البناني جرى على قولهم قاعدة النفيين إن تكررا حذفهما منطوق قول قد جرى وحذف واحد فقط مفهوم فافهم فذا القول هو المعلوم لكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها بل هي مقصورة على سلب السلب نحو ليس زيد ليس هو بعالم وليست عبارة المصنف إلا من قبيل السالبة المعدولة وهي التي جعل فيها السلب جزأه من مدخولها وقد صرحوا أنها لا تقتضي وجودا لموضوع فمنطوقها أعم مما ذكره لصدقه به ويكون المبيع مما لا يعد أصلا وهو صحيح ا ه

ثم قال قال القباب في شرح بيوع ابن جماعة ما نصه قيدوا الجواز في المعدود بما تلحق المشقة في عده لكثرته وتساوي أفراده كالجوز والبيض أو يكون المقصود مبلغه لا آحاده كالبطيخ فإنه يجوز الجزاف فيه وإن اختلفت آحاده والنصوص بذلك في العتبية والموازية ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت