وفي العتبية من قول سحنون ما نصه قال سحنون عن ابن وهب عن مالك لا يباع الجوز جزافا إذا باعه وقد عرف عدده ولا بأس بأن يباع القثاء جزافا لأنه مختلف فيه صغير وكبير ويكون العدل الذي هو أقل عدد أكبر من العدل الذي هو أكثر عددا ا ه
ابن رشد معرفة عدد القثاء لا تأثير له في المنع من بيعه جزافا إذ لا يعرف قدر وزنه بمعرفة عدده لاختلافه في الصغر والكبر بخلاف الجوز الذي يقرب بعضه من بعض وهذا أهون
قال وعلى ظاهر ابن بشير يكون المراد بقوله إلا أن يقل ثمنه فله جملة ثمنه لا قلة ثمن تفاوت الأفراد فيما بينها ونصه المعدودات إن قلت جاز بيعها جزافا ا ه
وهو أيضا ظاهر قول ابن عبد السلام فيما يتعلق الغرض بعدده يمتنع بيعه جزافا إلا أن يقل ثمن هذا النوع فقد وقع في المذهب ما يدل على جواز بيعه جزافا ا ه
قلت بل مآل قول اللخمي غير أن مالكا أجاز إلخ يرجع لما ذكر من جواب بيع المعدود جزافا بزيادة الشرطين المذكورين فتأمل بإنصاف وبالجملة فما يباع جزافا من المعدود إما أن يعد بمشقة أم لا وفي كل إما أن يقصد أفراده أم لا وفي كل إما أن يقل ثمنها أم لا فمتى عد بلا مشقة لم يجز جزافا قصدت أفراده أم لا قل ثمنها أم لا ومتى عد بمشقة فإن لم نقصد أفراده جاز بيعه جزافا قل ثمنها أم لا وإن قصدت جاز جزافا إن قل ثمنها ومنع إن لم يقل فالمنع في خمسة والجواز في ثلاثة كما في عبق وشروط الجواز والصحة معا في المبيع جزافا مطلقا معدودا كان أو مكيلا أو موزونا سبعة وافق خليل في مختصره الأصل في ثلاثة ووافقه عبق في الرابع وزاد الأصل عليهما الخامس وزاد خليل على الأصل السادس والسابع
الشرط الأول
الرؤية لمبيع الجزء في حين العقد كما في رواية ابن القاسم عن مالك في المدينة