واعتمده الحطاب وحمل عليه قول خليل إن رأى فقال مرادهم المرئي الحاضر كما يفيده كلام ضيح ويلزم من حضوره رؤيته أو رؤية بعضه لأن الحاضر لا يكتفى فيه بالصفة على المشهور إلا لعسر الرؤية كقلال الخل المختومة إذا كان في فتحها مشقة وفساد فيجوز بيعها دون فتح ا ه
وسلمه البناني وغيره وهو معنى قول الأصل أن يكون معينا للحس حتى يستدل بظاهره على باطنه لا مطلق الرؤية فلا تكفي الرؤية السابقة على العقد خلافا لما لابن رشد عن الواضحة نعم اختلف كلام الأصحاب في بيع الزرع القائم والثمار في رءوس الأشجار لا على الكيل بناء على قبول غير واحد قول مالك وكذلك حوائط الثمر الغائبة يباع ثمرها كيلا أو جزافا وهي على خمسة أيام لا يجوز النقد فيها بشرط ا ه
المقتضي جواز بيعها غائبة جزافا قال ابن عرفة ويلزم مثله في الزرع الغائب هل هو من بيع الجزاف الحقيقي الذي شرط له أئمتنا الشروط المعروفة المذكورة في المختصر وشروحه أو هو أصل مستقل خارج عن الجزاف الحقيقي وإنما يطلق عليه بالحقيقة اللغوية والمجاز العرفي وردت به السنة وهو كبيع العروض والحيوان وبهذا الثاني جزم الرهوني لوجهين الوجه الأول أنه يتضح به ما
رواه ابن القاسم عن الإمام في المدينة وسلمه ويظهر وجهه ولا يرد عليه شيء أصلا بخلافه على الأول فإنه يرد عليه أولا اعتراض ابن رشد على الإمام بأن تفرقته بين حوائط الثمر الغائبة يجوز بيع ثمرها جزافا