فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1752

وكذا الزرع الغائب وبين غيرهما من المكيل والموزون والمعدود لا يجوز بيعه جزافا إلا بشرط الرؤية حين العقد تفرقة لا حظ لها من النظر وثانيا اعتراض ابن عرفة على أهل المذهب بأن في اشتراطهم الرؤية للجزاف حين العقد مع قبولهم قول الإمام يجوز بيع الزرع القائم والثمر في رءوس الشجر وذلك غائب تنافيا قال الرهوني وجواب الحطاب عن الأول بأن الذي يظهر من كلام المدينة أنه يغتفر عدم حضور الزرع والثمار حالة العقد عليها جزافا لظهور التغير فيهما إن حصل بعد الرؤية المتقدمة إلخ فيه نظر وإن سلمه غير واحد لأن المقصود من الرؤية حين العقد عند من اشترطها حصول المعرفة بالمبيع وانتفاء الجهالة عنه حين حصول العقد وانبرامه وهذا يستوي فيه الصبرة والزرع القائم والثمرة في رءوس الأشجار وكون الزرع والثمرة إذا أخذ منهما شيء بعد العقد يدرك بخلاف الصبرة شيء آخر لا يلزم من إدراك النقص في الزرع والثمرة بعد العقد إن وقع فيهما معرفة قدرهما وقت العقد وغاية ما يدرك إذ ذاك إن هذا المبيع الآن نقص عن حاله عند الرؤية السابقة على العقد وهل الأخذ منهما وقع قبل العقد أو بعده وهل نقص منهما قدر وسق مثلا أو ما أقل أو أكثر لا دليل يدل عليه ثم لو سلمنا تسليما جدليا أنه يدرك بذلك قد كانا رما عليه حال العقد معرفة حادثة متأخرة عن العقد وهي لا تفيد قطعا ولا يرتفع بها الفساد للجهالة الواقعة حين العقد وهذا أمر بديهي عند من له في الإنصاف أدنى نصيب ا ه قال كنون وفي نظره نظر تأمله والله أعلم

قال الرهوني وجواب من كتب على طرة ابن عرفة عن اعتراضه بما نصه لا منافاة لأنها تباع على رؤية تقدمت إذ لا يجوز بيع الجزاف على صفته قاله عياش آخر الجعل من تنبيهاته ا ه

وجواب

شيخنا حيث قال بعد ما ذكر كلام المدونة ما نصه وهو محمول على أنه رآها قبل العقد عليها كما لابن رشد في التحصيل والبيان وفي موضع آخر من المدونة فاعتراض ابن عرفة مدفوع ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت