وقول بعضهم يرد ما قاله ابن عرفة ما لأبي الحسن ونصه انظر إن كان حبا فيجوز على الكيل إذا كان على رؤية متقدمة أو صفة وإن كان جزافا لا يجوز إلا على رؤية متقدمة انظر تمامه ا ه
كلها ترجع في المعنى إلى شيء واحد ومبنية على ما تقدم لابن رشد عن الواضحة من أن الرؤية السابقة على العقد كافية في بيع الجزاف وبحث ابن عرفة مبني على مختاره من أنه لا بد من الرؤية حين العقد لأن لذلك تأثيرا وهي رواية ابن القاسم عن الإمام في المدينة وعلى هذا اعتمد الحطاب وسلمه البناني وشيخنا ج ولا خفاء أن البحث المبني على أن المراد بالرؤية الواقعة حين العقد لا يندفع بأن المراد بها الرؤية مطلقا فالمنافاة حاصلة قطعا لا تندفع بها فكيف يحمل بمن سلم ما للحطاب تبعا لابن عرفة أن يقبل الجواب المذكور ا ه
وسلمه كنون
الوجه الثاني
أنه يشهد لما قاله كلام ابن عرفة وكلام المدونة وغيرهما أما ابن عرفة فإن حده للجزاف لا يصدق على ما ذكر لقوله في حده بيع ما يمكن علم قدره إلخ إذ لا يمكن علم قدر ما ذكر حين البيع وإن أمكن في ثاني حال ويأتي التصريح بذلك في نقل التوضيح فأما المدونة ففيها إلخ وأما كلام غيرهما ففي ضيح إلخ وساق النصوص على الترتيب فانظره الشرط الثاني أن يكون المشتري والبائع جاهلين بقدره خلافا للشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما لأنه غش إذ عدولهما عن الكيل أي مع علمها به يشعر بطلب المغابنة ولقوله عليه السلام من علم كيل طعام فلا يبعه جزافا حتى يبينه قال الرهوني إنما احترز بهذا الشرط عن علم أحدهما فقط بقرينتين إحداهما معنوية وهي أن هذا الشرط كغيره من بقية الشروط في الصحة فلا يصح الاحتراز به عن علمها معا به حين العقد لأنه يقتضي فساد البيع فيها ولا وجه له حتى على حد غير ابن عرفة للجزاف وثانيهما لفظية وهي قول خليل في محترزه فإن علم أحدهما فقط بعلم الآخر بقدرة خير وإن أعلمه أولا فسد كالمغنية ا ه