فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1752

كلام أبي علي بلفظه فانظر كيف يكون كلام المقدمات هذا دليلا على ما زعمه والظاهر أنه يشترط ذلك أي عدم البعد جدا لأنه إذا كان شرطا في بيع الخيار الحقيقي مع أنه مجمع على جوازه فكيف بهذا الخيار الذي منعه الشافعي رضي الله عنه وفيه في المذهب ما قد علمت من ظهور وجه منعه لأنه خروج بالأوضاع الشرعية عن محالها وعبث وأفعال العقلاء تصان عنه وقياس ذلك على بيع الحاضر بخيار لهما لا يصح وإن كان الشيخ محمد البناني أشار إلى صحته بقوله على أن ذلك لا يخرجه عن بيع الخيار بمنزلة جعله لهما لوضوح الفرق بينهما وذلك أن مسألة الخيار المجعول لهما معا ليس فيها غرر والتأخير فيها لإمضاء البيع باختيارهما فعلاه لمصلحة التروي وهما حين العقد قادران على بته وإمضائه وما من لحظة تمضي بعد العقد إلا وهما قادران فيها على إبرامه وإمضائه فالتأخير حق لهما لا حق لله فيه بخلاف مسألتنا فهما ممنوعان لحق الله من إمضائه حال العقد وبعده إلا إذا حصلت الرؤية فافترقا فتأمله بإنصاف والله أعلم ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت