فظهر أن ما وقع في المدونة هو المذهب بشرط عدم البعد جدا ولا عبرة بإنكار عبد الوهاب المذكور وإن وصفه بصفاته المقصودة شرط في اللزوم لا في الجواز فتنبه قال الأصل وحجة أبو حنيفة رضي الله عنه أربعة أمور الأمر الأول إن الجهل إنما وقع في الصفات دون الذوات ونهيه عليه السلام عن بيع المجهول إنما هو فيما جهلت ذاته لأن الجهل بالذات أقوى لأن الصفة تبع للذات وجوابه إن تفاوت المالية إنما هو بتفاوت الصفات دون الذوات ومقصود الشرع حفظ المال عن الضياع الأمر الثاني قوله عليه السلام من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه وجوابه الدارقطني هو موضوع الأمر الثالث إنه عقد معاوضة فلا يشترط فيه الصفة كالنكاح وباطن الصبرة والفواكه في قشرها وجوابه إنا نقلبه عليهم فنقول عقد معاوضة فلا يثبت فيه خيار الرؤية كالنكاح وكل من قال بانتفاء خيار الرؤية قال باشتراط الصفة فنشترط ثم الفرق سترة المخدرات عن الكشف لكل خاطب لئلا يتسلط عليهن السفهاء وباطن الصبرة مساو لظاهرها والعلم بأحد المتساويين علم بالآخر وليست صفات المبيع مساوية لجنسه الأمر الرابع القياس على الأخذ بالشفعة لا يشترط معرفة أوصافه وجوابه أن الأخذ بالشفعة دفع للضرر فلا يلحق به ما لا ضرر فيه وحجة الشافعي رضي الله عنه أمران الأمر الأول القياس على السلم في المعين وإن وصف وجوابه الفرق بأن من شرط السلم أن يكون في الذمة والمعين لا يكون في الذمة بدليل أنه لو رآه وأسلم فيه لم يصح
الأمر الثاني نهيه عليه السلام بيع المجهول وجوابه بوجهين الأول أن الصفة تنفي الجهالة لقوله تعالى فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين فأخبر تعالى أن رسوله محمدا {صلى الله عليه وسلم} كان معروفا عندهم لأجل الإحاطة بصفته في كتبهم الوجه الثاني القياس على السلم ا ه