فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1752

أي في أن المعتبر في السلم فيه أن يصفه بصفاته التي تتعلق الأغراض بها كما يفيده كلام ابن عرفة المتقدم وقال حفيد ابن رشد في بدايته وسبب الخلاف أي المذكور بين الأئمة هل نقصان العلم المتعلق بالصفة عن العلم المتعلق بالحس هو جهل مؤثر في بيع الشيء فيكون من الغرر الكثير أم ليس بمؤثر وأنه من الغرر اليسير المعفو عنه الشافعي رآه من الغرر الكثير ومالك رآه من الغرر اليسير

وأما أبو حنيفة فإنه رأى أنه إذا كان له خيار الرؤية أنه لا غرر هناك وإن لم تكن له رؤية وأما مالك فرأى أن الجهل المقترن بعدم الصفة مؤثر في انعقاد المبيع ولا خلاف عند مالك أن الصفة إنما تنوب عن المعاينة لمكان غيبة المبيع أو لمكان المشقة التي في نشره وما يخاف أن يلحقه من الفساد بتكرار النشر عليه ولهذا أجاز البيع على البرنامج على الصفة ولم يجز عنده بيع السلاح في جرابه ولا الثوب المطوي في طيه حتى ينشر أو ينظر إلى ما في جرابها واحتج أبو حنيفة بما روي عن ابن المسيب أنه قال قال أصحاب النبي {صلى الله عليه وسلم} وددنا أن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف تبايعا حتى نعلم أيهما أعظم جدا في التجارة فاشترى عبد الرحمن من عثمان بن عفان فرسا بأرض له أخرى بأربعين ألفا أو أربعة آلاف فذكر تمام الخبر وفيه بيع الغائب مطلقا ولا بد عند أبي حنيفة من اشتراط الجنس ويدخل البيع على الصفة أو على خيار الرؤية من جهة ما هو غائب غرر آخر وهو هل هو موجود وقت العقد أو معدوم ولذلك اشترطوا فيه أن يكون قريب الغيبة إلا أن يكون مأمونا كالعقار ومن هاهنا أجاز مالك بيع الشيء برؤية متقدمة أعني إذا كان من القرب بحيث يؤمن أن تتغير فيه صفته فأعلمه ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت