القبض انفسخ العقد اتفاقا لكن وقع الخلاف في صورتين استثنيتا من قاعدة المشخصات الصورة الأولى أن يكون لك دين على أحد فتأخذ فيه سكنى دار أو خدمة عبد أو ثمرة يتأخر قبضها فقال ابن القاسم في المدونة لا يجوز إن كان المفسوخ فيه معينا يتأخر قبضه أو منافع معين وأجراه مجرى فسخ الدين في الدين لأجل صورة التأخير في القبض أي إما في الكل وإما في الأجزاء وإن عين محل المعاوضة أي وهذا هو الراجح
وقال أشهب يجوز ذلك إذا كان المفسوخ فيه معينا أو منافع معين لأن المعين لا يكون في الذمة وما لا يكون في الذمة لا يكون فليس هاهنا فسخ الدين وهو أوجه كما في الأصل ووافقه ابن الشاط قال عبق ولأن المنافع إذا أسندت لمعين أشبهت المعينات المقبوضة وصححه المتأخرون لأنها لو كانت كالدين يمنع فسخ الدين فيها لامتنع اكتراؤها بدين والمذهب جوازه وكذا شراؤها به اتفاقا كما في المواق ا ه
قال الدسوقي وقد كان عج يعمل به فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد يجلد الكتب فكان إذا ترتب له جرة في ذمته يستأجره بها على تسفير كتب وكان يقول هذا قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد ا ه
على أن البناني قال قال ابن رشد إنما يمنع ابن القاسم فسخ الدين في منافع المعين في الاختيار
وأما في الضرورة فهو عنده جائز مثل أن يكون في صحراء ولا يجد كراء ويخشى على نفسه الهلاك فيجوز له أخذ منافع دابة عن دينه قاله في رسم السلم من سماع عيسى من البيوع ا ه