منه بلفظه قال عبق وظاهر قول مالك وابن القاسم في المدونة أنه لا فرق في المنع بين كون الدين حالا أو مؤجلا وإذ كان مؤجلا فلا فرق بين كون المنافع تستوفى من المعين قبل حلوله أو معه أو بعده بقرب الأجل أو بعده وأجازه أشهب بل في المواق إن ابن سراج قال لم يجعل في المدونة اليوم واليومين أجلا فيجوز فسخ الدين في خدمة المعين اليوم واليومين ولا إشكال في ذلك على قول أشهب وقد رشحه أي رجحه ابن يونس ومنه يستفاد جواز من له عند شخص دين فيقول له احرث معي اليوم أو تنسج معي اليوم وأعطيك مما عليك من الدين في نظير هذا درهما وكذا إذا استعمله في زمن كثير من غير شرط أن يقتطع له أجرة مما عليه فله أن يقاصه مما ترتب له في ذمته من الأجرة من الدين الذي له عليه على قول أشهب وبه أفتى ابن رشد لكنه مخالف لابن القاسم ولم يكن يخفى على ابن رشد قول ابن القاسم
وما خالفه إلا لظهوره أي قول أشهب عنده ا ه باختصار وبعض إيضاح قلت وبهذا يخرج عن حرمة تقليد الضعيف لما رجحه الأشياخ وصححه المتأخرون وأفتى ابن رشد ولعل وجه ظهوره أنه ليس في هذا فسخ دين في دين
وإنما فيه المقاصة كما أشار له بقوله يقاصه بل الظاهر أن ابن القاسم لا يخالف في هذه حيث لا شرط ولا عرف ولا نوى الاقتطاع ولكن المتبادر من فتوى ابن رشد جوازه مع نية الاقتطاع أيضا حيث لم يشترطه ا ه كلام عبق بتصرف ما
وتعقب البناني قوله لكنه مخالف لابن القاسم إلخ غير صحيح وليس ذلك في المواق بل هو تحريف لكلامه ونصه وكان ابن سراج يقول إذ خدم معك من لك عليه دين بغير شرط فإنه يجوز لك أن تقاصه عند الفراغ من الدين الذي عليه قال وبهذا أفتى ابن رشد في نوازله لظهوره عنده إذ ما كان ابن رشد يخفى عليه قول ابن القاسم ا ه
فهذا يدل على موافقته لابن القاسم لا مخالفته له تأمله ا ه