فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1752

الأمر الثاني أن الدين يتعين فلا يجوز نقله إلى ذمة أخرى فوجب أن يتعين النقدان بالقياس على الدين وجوابه أن الدين إنما تعين ولم يجز أن ينقله إلى ذمة أخرى لأن الذمم تختلف باللدد وقرب الإعسار فلذلك تعين الدين ولو حصل في النقد اختلاف لتعينت أيضا اتفاقا وإنما الكلام عند عدم الاختلاف أي فالقياس على الدين قياس مع الفارق فلا يصح الأمر الثالث أن ذوات الأمثال كأرطال الزيت من خابية واحدة وأقفزة القمح من صبرة واحدة لا يتعلق بخصوصياتها غرض بل كل قفيز منها يسد مسد الآخر عند العقلاء ومع ذلك فلو باعه قفيزا من أقفزة كيلت من صبرة واحدة أو رطلا من أرطال زيت وزنت من جرة واحدة وجعله مورد العقد وعينه لم يكن له إبداله بغيره بل يتعين بالتعيين مع عدم الغرض فكذلك النقدان وجوابه أن السلع وإن كانت ذوات أمثال فإنها مقاصد والنقدان وسيلتان لتحصيل المثمنات والمقاصد أشرف من الوسائل إجماعا فلشرفها اعتبر تشخيصها فأثرت بشرفها في تعيين تشخيصها بخلاف الوسائل فإنها لضعفها لم يعتبر تشخيصها فلم تؤثر بضعفها في تعيين تشخيصها إذا قام غيرها مقامها ولم يختص بمعنى فيها فظهر الفرق بين ذوات الأمثال من السلع وبين النقدين ولا قياس مع الفارق ويتضح الفرق بينهما بثلاث مسائل المسألة الأولى مقتضى مذهب مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما أن خصوص النقدين لا يملك ألبتة

ولا يتناوله عقد وإنما المعاملات بين الناس بالجنس والمقدار فقط بخلاف خصوصيات المثليات وقد انبنى على ذلك فروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت