منها أنه إذا غصب غاصب دينارا لا يتمكن المغصوب منه من طلب خصوصه لأنه إنما يستحق الزنة والجنس دون الخصوص فللغاصب أن يعطيه دينارا غيره وإن كره ربه إذا كان الدينار الذي يعطيه الغاصب حلالا مساويا للسكة وللمقاصد في الدينار المغصوب ومنها أنه إذا قال المشتري للبائع في بيع المعاطاة بعني بهذا الدرهم هذه السلعة فباعه إياها به كان له أن يمتنع من دفعه ويعطيه غيره ومنها أن العقود في النقدين لا تتناول إلا الذمة خاصة عند الإمامين ومن وافقهما فلا فرق عندهما بين قول القائل بعني بدرهم وبين قوله بعني بهذا الدرهم ويعينه إذ العقد في الصورتين إنما يرد على الذمة دون ما عين نعم مالك وأصحابه وإن كانت نصوصهم تقتضي ذلك إلا أنهم إذا قيل لهم إن خصوص النقدين لا تملكه وإن خصوص كل دينار لا يملك قد يستشنعون ذلك وينكرونه وهو لازم مذهبهم بناء على أن لازم المذهب ليس بمذهب المسألة الثانية قال الشيخ أبو الوليد في المقدمات النقدان يتعينان باليقين في الصرف عند مالك وجمهور أصحابه وإن لم تعين تعينت بالقبض وبالمفارقة ولذلك جاز الرضى بالزائف بالصرف ا ه
وقال سند في الطراز إذا لم يتعين النقدان فالعقد إنما يتناول التسليم والقبض وإذا صرف رديئا وقد افترقا قبل القبض لا يتناوله العقد فيفسد فإن قلنا بأن القبض يبرئ الذمة وتعين صح العقد والطارئ بعد ذلك من استحقاق أو عيب فهو حكم متجدد لنفي الظلامة كعقد النكاح مبرم للميراث وحل الوطء
وإذا ظهر بعد الموت عيب بأحد الزوجين يوجب الرد فإذا رضي بالعيب بقي العقد على حاله وإن كره الآخر وإن أراد البدل منعه مالك إلا أن يدلس بائعه وفي
المسألة خلاف في كتب الفروع