فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1752

وقال العبدلي لا تتعين الدنانير والدراهم في مذهب مالك إلا في مسألتين الصرف والكراء ا ه واستثناء هاتين المسألتين يحوج إلى ذكر الفرق بينهما وبين سائر المسائل وهو أن يصعب في الصرف إذ يمكن أن يقال إنما قال فيه مالك بالتعيين لضيق بابه من حيث إن الشرع أمر فيه بسرعة القبض ناجزا والتعيين من حيث إنه يحصل الجزم بالقبض والتناجز فيحصل مقصود القبض ناجزا يناسب الضيق بخلاف ما إذا قلنا إن الصرف إنما ورد على الذمة فإنه يحتمل أن يكون موافقا فيكون هذا القبض مبرئ لما في الذمة وأن لا يكون موافقا فلا يكون مبرئ لكن الفرق يصعب في الكراء إذ غاية ما يقال فيه إن الكراء يرد على المنافع المعدومة فلو لم يكن النقدان معينين فيه بل كانا في الذمة والكراء أيضا في الذمة لكان يشبه بيع الدين بالدين وهو حرام بخلاف جميع الأعيان فإنها تتعين ولا شك أن هذا الفرق مشكل فإن الكراء يجوز على الذمة تصريحا ويعينه بعد ذلك فليطلب له فرق يليق به

المسألة الثالثة

إذا جرى غير النقدين من العروض مجراهما في المعاملة كالفلوس أو غيرهما كالنوط قال سند من أجرى الفلوس مجرى النقدين في تحريم الربا جعلها كالنقدين ومنع البدل في الصرف إذا وجد بعضها رديئا وقول مالك في المدونة إذا اشتريت فلوسا بدراهم فوجدت بعد التفرق بعض الفلوس رديئا استحق البدل للخلاف فيها مبني على مذهبه أن الفلوس يكره الربا فيها من غير تحريم وفيها ثلاثة أقوال التحريم والإباحة والكراهة ا ه

كلام الأصل بتصرف وهذه الأقوال الثلاثة مبنية على أن كل عرض جرى مجرى النقدين في المعاملة كالفلوس النحاس وورق النوط يتحقق فيه وجهان وجه كونه كالعرض فقط في كونه غير ربوي قال الدسوقي على الدردير على مختصر خليل

وهو المعتمد وعليه يقال في بيع الفلوس السحاتيت المتعامل بها بالفلوس الديوانية إن تماثلا عددا فأجز وإن جهل عدد كل فإن زاد أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت