أنه ليس بنص في ذلك لأنه روي فيه لفظان أحدهما أنه قال إنما الربا في النسيئة وهذا لا يفهم منه إجازة التفاضل إلا من باب دليل الخطاب وهو ضعيف ولا سيما إذا عارضه النص وثانيهما أنه قال لا ربا إلا في النسيئة وهذا وإن اقتضى ظاهره أن ما عدا النسيئة فليس بربا لكنه يحتمل أن يريد بقوله لا ربا إلا في النسيئة من جهة أنه الواقع في الأكثر والنص إذا عارضه المحتمل وجب تأويل المحتمل على الجهة التي يصح الجمع بينهما الوجه الثاني أنه وإن سلم أنه نص عام في أفراد الربا لكنه قول بالموجب بكسر الجيم أي السبب لما روي أنه عليه السلام سئل عن مبادلة الذهب بالفضة والقمح بالشعير فقال إنما الربا في النسيئة ولا يحرم ما ذكرتم إلا أن يتأخر فسمع الراوي الجواب دون السؤال على أنه لو لم يثبت هذا فالقاعدة في أصول الفقيه أن العام في الأشخاص مطلق في الأزمنة والأحوال والبقاع والمتعلقات فهذا عام في أفراد الربا مطلق فيما يقع فيه فيحمل على اختلاف الجنس جمعا بين الأدلة والمطلق إذا عمل به في صورة سقط الاستدلال به فيما عداها وجواز التفاضل في الصنفين من تلك الستة متفق عليه من الفقهاء إلا البر والشعير كامتناع النساء في هذه الستة فقط اتفقت الأصناف أو اختلفت إلا ما حكي عن