فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1752

ابن علية أنه قال إذا اختلف الصنفان جاز التفاضل والنسيئة ما عدا الذهب والفضة واختلفوا فيما سوى هذه الستة المنصوص عليها فقال قوم منهم أهل الظاهر النساء ممتنع في هذه الستة فقط اتفقت الأصناف أو اختلفت كالتفاضل في صنف من هذه الستة فقط ولا يمتنع التفاضل في صنف واحد مما عدها كالنساء مطلقا نظرا إلى أن النهي المتعلق بأعيان هذه الستة من باب الخاص أريد به الخاص واتفق الجمهور من فقهاء الأمصار على أن النهي المتعلق بأعيان هذه الستة من باب الخاص أريد به العام واختلفوا في المعنى العام الذي وقع التنبيه عليه بهذه الأصناف من جهتين الجهة الأولى جهة مفهوم علة منع التفاضل فقد حكى الأصل في ذلك عشرة مذاهب خمسة منها خارج مذهبنا أحدهما تعليله بالجنس لابن سيرين قال الجنس الواحد هو الضابط والعلة في منع ربا الفضل فلا يجوز التفاضل في جنس على الإطلاق كان طعاما أو غيره لذكره عليه السلام أجناسا لا تجمعهما علة واحدة فلم تبق إلا الجنسية ولأن المعاوضة تقتضي المقابلة وفي الجنس الواحد يكون الزائد لا مقابل له فلم يتحقق موجب العقد والقاعدة أن كل عقد لا يفيد مقصوده يبطل ويرد عليه أو لا ما في الصحيحين أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} هاجر إليه عبد فاشتراه بعبدين من سيده وقضاؤه {صلى الله عليه وسلم} على أشياء مختلفة الأسماء فلو كان المراد الجنسية لكان اللائق بفصاحته {صلى الله عليه وسلم} أن يقول لا تبيعوا جنسا واحدا بجنسه إلا مثلا بمثل وثانيا أن المعاوضة تتبع غرض المتعاقدين فقد يقصد جعل قباله الجملة فلا يخرج شيء عن المقابلة وثانيها تعليله بكونه زكويا لربيعة رضي الله عنه قال الضابط والعلة في منع ربا الفضل هو أن يكون مما تجب فيه الزكاة فلا يباع بعير ببعير ويرد عليه ورود النص في الملح وليس بزكوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت