وثالثها تعليله بكونه مكيلا أو موزونا من الطعام والشراب من الجنس الواحد للشافعي رحمه الله في القديم قال لأن ذلك مشترك بين الستة الواردة في الحديث والحكم المشترك تكون علته مشتركة ورابعا تعليله بالطعام للآدمي في الجنس الواحد للشافعي رحمه الله في الجديد قال فيمنع التفاضل فيما كان قوتا أو إداما أو فاكهة أو دواء للآدميين دون ما تأكله البهائم فإن أكله الآدميون وغيرهم روعي الأغلب فإن لم يكن طعاما للآدميين كالورد والرياحين ونوى التمر لم يدخله الربا لقوله {صلى الله عليه وسلم} الطعام بالطعام مثلا بمثل حيث رتب منع التفاضل على اسم الطعام والقاعدة في الأصول أن ترتيب الحكم على الوصف يقتضي عليه ذلك الوصف لذلك الحكم نحو الزانية والزاني فاجلدوا والسارق والسارقة فاقطعوا
ويرد عليه فيها أنه أهمل أفضل أوصاف الاشتراك وهو الاقتيات ولم يعتبره كما سيتضح وخامسها تعليله بكونه مكيلا أو موزونا من الجنس الواحد ولو ترابا لأبي حنيفة رحمه الله قال لأن المذكورات في الحديث من الأطعمة مكيلات ولقوله عليه الصلاة والسلام في بعض الطرق وكذا كل ما يكال أو يوزن ومثله لأحمد بن حنبل ففي كشاف القناع للشيخ منصور الحنبلي والأشهر عن إمامنا ومختار عامة الأصحاب أن علة الربا في النقدين كونهما موزوني جنس وفي الأعيان الباقية كونها مكيلات جنس فيجري الربا في كل مكيل أو موزون جنس ا ه منه بلفظه ويرد عليهما أنهما وإن اعتبرا الوصف الطردي إلا أنهما أهملا المناسب المقدم عليه وهو الاقتيات وخمسة منها لمالك وأصحابه الأول تعليله بالمالية والثاني تعليله بالاقتيات والادخار مع الغلبة قال أبو الطاهر وعن عبد الملك التعليل بالمالية وقيل بالاقتيات والادخار مع كونه غالب العيش ا ه