فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1752

والثالث تعليله بالأكل والادخار مع اتحاد الجنس ففي الموطإ عن مالك أن العلة الأكل والادخار مع اتحاد الجنس فيجري الربا في الفواكه اليابسة ويختلف فيما يقل ادخاره كالخوخ والرمان فأجرى ابن نافع فيه الربا نظرا لجنسه وإجازة مالك في الكتاب نظرا للغالب والرابع تعليله بالاقتيات والخامس تعليله بكونه مقتاتا مدخرا قال سند في الطراز قال القاضي إسماعيل وجماعة العلة كونه مقتاتا فيمتنع الربا في الملح والبيض دون الفواكه اليابسة لأنها لا تقتات وهو جار على ظاهر المذهب وعن مالك رحمه الله الادخار مع الاقتيات فلا ربا في الفواكه اليابسة كاللوز والجوز ولا في البيض لأنه لا يدخر قال وقال الباجي هو أجرى على المذهب ا ه وفي الجواهر المعول عليه في المذهب مجموع الاقتيات والادخار ا ه

ولأصحابنا في الملح ثلاثة مذاهب فمنهم من علله بالاقتيات وصلاح القوت فألحقوا به التوابل وقيل بالأكل والادخار وقيل بكونه إداما فلا يلحق به الفلفل ونحوه وليس في المذهب الاقتصار على مطلق الإصلاح حتى يرد إلزام الشافعية عليه جريان الربا في الأحطاب والنيران لأنهما مما يصلح الأقوات

وأما إلزامهم لنا جريان الربا في الأقاوية فنحن نلتزمه نعم من الأصحاب من علل البر بالقوت غالبا والشعير بالقوت عند الضرورة والتمر بالتفكه غالبا والملح بإصلاح القوت فيحصل في المذهب قولان هل العلة في الجميع واحدة أو متعددة واختلف الأصحاب أيضا هل اتحاد الجنس جزء علة للتوقف عليه أو شرط في اعتبار العلة لعروه عن المناسبة وهو الصحيح وزاد حفيد بن رشد في بدايته على الخمسة التي لمالك وأصحابه مذهبان حيث قال وقد قيل إن سبب منع التفاضل الصنف الواحد المدخر وإن لم يكن

مقتاتا ومن شرط الادخار عندهم أي المالكية أن يكون في الأكثر وقال بعض أصحابه الربا في الصنف المدخر وإن كان نادر الادخار ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت