فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1752

وأما أبو حنيفة فالمعتبر عنده في منع النساء فيما عدا التي لا يجوز عنده فيها التفاضل هو اتفاق الصنف اتفقت المنافع أو اختلفت فلا يجوز عنده شاة بشاة ولا بشاتين نسيئة وإن اختلفت منافعها وأما الشافعي فكل ما يجوز التفاضل عنده في الصنف الواحد يجوز فيه النساء فيجيز شاة بشاتين نسيئة ونقدا وكذلك شاة بشاة وسبب اختلافهم تعارض حديث عمرو بن العاص أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أمره أن يأخذ في قلائص الصدقة البعير بالبعيرين إلى الصدقة مع حديث الحسن عن سمرة أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نهى عن بيع الحيوان بالحيوان فكان الشافعي ذهب مذهب الترجيح لحديث عمرو بن العاص قال أصحابه

وفيه التفاضل في الجنس الواحد مع النساء والحنفية لحديث سمرة مع التأويل له لأن ظاهره يقتضي أن لا يجوز الحيوان بالحيوان نسيئة اتفق أو اختلف بل قد قيل عن الكوفيين الأخذ بظاهر حديث سمرة وكان مالكا ذهب مذهب الجمع فحمل حديث سمرة على اتفاق الأغراض وحديث عمرو بن العاص على اختلافها وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه ولكن صححه الترمذي ويشهد لمالك ما

رواه الترمذي عن جابر قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} الحيوان اثنان واحد لا يصلح لنساء ولا بأس به يدا بيد

وقال ابن المنذر ثبت أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} اشترى عبدا بعبدين أسودين واشترى جارية بسبعة أرؤس وعلى هذا الحديث يكون بيع الحيوان بالحيوان يشبه أن يكون أصلا بنفسه لا من قبل سد ذريعة واختلفوا فيما لا يجوز بيعه نساء هل من شرطه التقابض في المجلس قبل

الافتراق في سائر الربويات بعد اتفاقهم في اشتراط ذلك في المصارفة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا منها غائبا بناجز فمن شرط فيها التقابض في المجلس شبهها بالصرف ومن لم يشترط ذلك قال إن القبض قبل التفرق ليس شرطا في البيوع إلا ما قام الدليل عليه ولما قام الدليل على الصرف فقط بقيت سائر الربويات على الأصل ا ه

بتلخيص وإصلاح قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت