وأما ما يجوز فيه التفاضل والنساء فعند الشافعي ما لم يكن ربويا وعند مالك ما لم يكن ربويا ولا كان صنفا واحدا متماثلا عند أبي حنيفة ما كان صنفا واحدا بإطلاق فمالك يعتبر في الصنف المؤثر في التفاضل في الربويات وفي النساء في غير الربويات اتفاق المنافع واختلافها فإذا اختلف جعلها صنفين وإن كان الاسم واحدا وأبو حنيفة يعتبر الاسم وكذلك الشافعي وإن كان الشافعي ليس الصنف عنده مؤثرا إلا في الربويات فقط أعني أنه يمنع التفاضل فيه وليس هو عنده علة النساء أصلا ا ه
المحتاج منه وفي كشاف القناع على الإقناع للشيخ منصور بن إدريس الحنبلي ما حاصله مع المتن إن ربا النساء يحرم بين كل شيئين من جنس أو جنسين بشرطين أحدهما أن يكون أحدهما نقدا ذهبا أو فضة وثانيهما أن تتحد علة ربا الفضل وهو الكيل والوزن فيهما كمكيل بمكيل من جنسه أو غيره بأن باع مد بر بجنسه أي ببر أو بشعير ونحوه وموزون بموزون بأن باع رطل حديد بجنسه أي بحديد أو بنحاس ونحوه فيشترط لصحة البيع في ذلك الحلول والقبض في المجلس لما ذكر ثم إن اتحد الجنس اعتبر التماثل
وإلا جاز التفاضل ويجوز النساء بين كل شيئين أحدهما نقدا واختلف علة ربا الفضل فيهما ولا يبطل العقد بتأخير القبض فيجوز النساء في صرف فلوس نافقة بنقد كما اختاره الشيخ وغيره كابن عقيل وذكره الشيخ رواية قال في الرعاية إن قلنا هي عرض جاز وإلا فلا خلافا لما في التنقيح من أنه يشترط الحلول والتقابض في صرف نقد بفلوس نافقة والذي قاله في التنقيح قدمه في المبدع
وذكر في الإنصاف أنه الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين والفائق ا ه