لكن لا يخفاك أن الكيل ليس بصفة ثابتة بل عارض وليس بصفة مختصة بل غير مختص وليس بصفة مقصودة عادة من هذه الأعيان وليس بصفة جامعة للأوصاف المناسبة كلها بل ليس هو بصفة سابقة على الحكم وإنما هو لاحق ملخص من الربا كالقبض فلا يصلح أن يكون علته على أنه يمتنع في القليل كالتمرة والتمرتين ونحوهما بخلاف علة مالك كما تقدم نعم لو صحت الأحاديث التي ربما احتج بها الأحناف لأن فيها وإن لم يكن مشهورة تنبيها قويا على اعتبار الكيل أو الوزن منها أنهم رووا في بعض الأحاديث المتضمنة المسميات المنصوص عليها في حديث عبادة زيادة وهي كذلك ما يكال ويوزن وفي بعضها