فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1752

وكذلك المكيال والميزان لكان نصا في ذلك وبالجملة فالمذاهب اثنا عشر عشرة منها في علة الربا ومذهبان لا تعليل فيهما وهما قصر منع ربا الفضل والنساء على المنصوص عليه وقصر منع الربا على النساء وإباحة التفاضل مطلقا والله أعلم الجهة الثانية جهة كون المعنى العام المفهوم من هذه الأصناف التي وقع التنبيه بها عليها ليتأدى به إلحاق غير هذه الأصناف بها في منع التفاضل والنساء هل يؤدي إلى قياس الشبه أو قياس العلة قال الحفيد في البداية جميع من الحق المسكوت هاهنا بالمنطوق به إنما ألحقه بقياس الشبه لا بقياس العلة إلا ما حكي عن ابن الماجشون أنه اعتبر في ذلك المالية وقال علة منع الربا إنما هي حياطة الأموال يريد منع العين قال ولكل واحد من القائسين دليل في استنباط الشبه الذي اعتبره في إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من هذه الأربعة يعني ما عدا النقدين أما الشافعية فإنهم قالوا في تثبيت علتهم الشبهية أن الحكم إذا علق باسم مشتق دل على أن ذلك المعنى الذي اشتق منه الاسم هو علة الحكم وقد جاء من حديث سعيد بن عبد الله أنه قال كنت أسمع رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل فمن البين أن الطعم هو الذي علق به الحكم وأما المالكية فزادوا على الطعم إما صفة واحدة وهو الادخار على ما في الموطإ وإما صفتين وهو الادخار والاقتيات على ما اختاره البغداديين وتمسكوا في استنباط هذه العلة أولا بأنه لو كان المقصود الطعم وحده لاكتفى بالتنبيه على ذلك بالنص على واحد من تلك الأربعة الأصناف المذكورة لكنه لم يكتف بواحد منها بل ذكرها كلها لينبه بالبر والشعير على أصناف الحبوب المدخرة وبالتمر على جميع أنواع الحلاوات المدخرة وبالملح على جميع التوابل المدخرة لإصلاح الطعام وثانيا بأن معقول المعنى في الربا لما كان إنما هو أن لا يغبن بعض الناس بعضا وأن تحفظ أموالهم كان الواجب أن يكون ذلك في أصول المعايش وهي الأقوات وأما الحنفية فعمدتهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت