فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1752

وأما من ذهب إلى أن النهي المتعلق بها من باب الخاص أريد به الخاص وقصروا الربا على الستة فقال ابن رشد في كتاب القواعد هم إما منكرو القياس أي استنباط العلل من الألفاظ وهم الظاهرية أو منكرو قياس الشبه خاصة وإن القياس في هذا الباب شبه فلم يقولوا به وهو القاضي أبو بكر الباقلاني فلا جرم لم يلحق بما ذكر في الحديث إلا الزبيب فقط لأنه من باب قياس لا فارق وهو قياس المعنى وهو نوع آخر غير قياسي الشبه والعلة لأنه مثل إلحاق الذكور بالإناث من الرقيق في تشطير لأن قوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب لم يتناول الذكور فألحقوا بهن لعدم الفارق خاصة لا لحصول الجامع وكذلك ألحق بالعبد الأمة في التقويم في العتق لقوله {صلى الله عليه وسلم} من أعتق شركا له في عبد إلخ لأنه لا فارق بينهما ولم يجر القاضي أبو بكر الباقلاني قياس المعنى إلا بين التمر والزبيب دون بقية الستة هذا خلاصة ما في الأصل من الفرق بين قاعدة ما فيه الربا وقاعدة ما لا ربا فيه وحكاية المذاهب في ذلك ومداركها وسلمه ابن الشاط مع زيادة من البداية وغيرها ليحصل الاطلاع على جميع ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الحادي والتسعون والمائة بين قاعدة اتحاد الجنس وقاعدة تعدده في باب ربا الفضل فإنه يجوز مع تعدده

وهو مبني على قاعدتين القاعدة الأولى أن مقصود الشارع من الدنيا أن تكون مزرعة الآخرة ومطية السعادة الأبدية وأما ما عداه فمعزول عن مقصد الشارع في الشرائع فلا يعتبر في نظر الشرع من الربويات إلا ما هو عماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت