فهرس الكتاب
وأما من ذهب إلى أن النهي المتعلق بها من باب الخاص أريد به الخاص وقصروا الربا على الستة فقال ابن رشد في كتاب القواعد هم إما منكرو القياس أي استنباط العلل من الألفاظ وهم الظاهرية أو منكرو قياس الشبه خاصة وإن القياس في هذا الباب شبه فلم يقولوا به وهو القاضي أبو بكر الباقلاني فلا جرم لم يلحق بما ذكر في الحديث إلا الزبيب فقط لأنه من باب قياس لا فارق وهو قياس المعنى وهو نوع آخر غير قياسي الشبه والعلة لأنه مثل إلحاق الذكور بالإناث من الرقيق في تشطير لأن قوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب لم يتناول الذكور فألحقوا بهن لعدم الفارق خاصة لا لحصول الجامع وكذلك ألحق بالعبد الأمة في التقويم في العتق لقوله {صلى الله عليه وسلم} من أعتق شركا له في عبد إلخ لأنه لا فارق بينهما ولم يجر القاضي أبو بكر الباقلاني قياس المعنى إلا بين التمر والزبيب دون بقية الستة هذا خلاصة ما في الأصل من الفرق بين قاعدة ما فيه الربا وقاعدة ما لا ربا فيه وحكاية المذاهب في ذلك ومداركها وسلمه ابن الشاط مع زيادة من البداية وغيرها ليحصل الاطلاع على جميع ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الحادي والتسعون والمائة بين قاعدة اتحاد الجنس وقاعدة تعدده في باب ربا الفضل فإنه يجوز مع تعدده
وهو مبني على قاعدتين القاعدة الأولى أن مقصود الشارع من الدنيا أن تكون مزرعة الآخرة ومطية السعادة الأبدية وأما ما عداه فمعزول عن مقصد الشارع في الشرائع فلا يعتبر في نظر الشرع من الربويات إلا ما هو عماد