فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1752

وقال مالك اللحوم ثلاثة أصناف مختلفة يجوز التفاضل فيها ولا يجوز في الصنف الواحد منها فلحم ذوات الأربع صنف واحد ولحم ذوات الماء صنف واحد ولحم الطير كله صنف واحد فبيع الغنم لحم بالبقر متفاضلا يجيزه أبو حنيفة دون مالك والشافعي وبيع لحم الطير بلحم الغنم متفاضلا يجيزه مالك وأبو حنيفة دون الشافعي وعمدة الشافعي قوله عليه الصلاة والسلام الطعام بالطعام مثلا بمثل ولأنها إذا فارقتها الحياة زالت الصفات التي بها تختلف وتناولها اسم اللحم تناولا واحدا وذلك لأنها وإن كانت مختلفة الألوان إلا أنها متساوية في الجنسية لأن مهمها الإدام وعمدة المالكية أن هذه أجناس مختلفة فوجب أن يكون لحمها مختلفا والحنفية تعتبر الاختلاف الذي في الجنس الواحد من هذه وتقول إن الاختلاف الذي بين الأنواع التي في الحيوان أعني في الجنس الواحد منه كالطائر وهو وزان الاختلاف الذي بين التمر والبر والشعير ومنها أن الأخباز متساوية في الجنسية لأن مهمها الاغتذاء القاعدة الثانية قال أبو الطاهر الضعة إذا كثرت أو بعد الزمان صيرت الجنس الواحد جنسين وإن قلت وقرب الزمان لم تصيره على أصل المذهب وعلى هذا فالصناعة في الجنس إما بنار وإما بغير نار فإن كانت بنار فإما أن تنقص المقدار أو لا فإن لم تنقصه صيرت الجنس الواحد جنسين كقلي القمح والخبز وإن نقصته فإن كانت بإضافة شيء إليه صيرته جنسين كتخفيف اللحم بالأبزار والطبخ بالمرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت