ومنها أن القطنية وهي العدس واللوبيا والحمص والفول والترمس والجلبان والبسلة عند مالك صنف واحد في الزكاة لأن الزكاة لا يعتبر فيها المجانسة القبلية وإنما يعتبر فيها تقارب المنفعة وإن اختلفت العين بخلاف البيع ألا ترى أن الذهب والفضة جنس واحد في الزكاة وهما جنسان في البيع وعنه في البيوع روايتان إحداهما قوله الثاني أنها صنف واحد والأخرى قوله الأول أنها أصناف وسبب الخلاف تعارض اتفاق المنافع فيها واختلاف أعيانها فمن غلب الاتفاق قال صنف واحد ومن غلب الاختلاف قال صنفان أو أصناف قال الحطاب والمشهور من مذهب مالك أنها أجناس متباينة يجوز الفضل بينهما وهو قول الإمام الأول واختاره ابن القاسم قال صاحب الطراز لاختلاف صورها وأسمائها الخاصة بها ومنافعها وعدم استحالة بعضها إلى بعض ولأن المرجع في اختلاف الأجناس إلى العرف وهي في العرف أجناس وقيل جنس واحد وهو قول الإمام الثاني في البيوع ومنها أن الأرز والدخن والذرة عند مالك صنف واحد كما في البداية ولكن المذهب أنها أجناس يجوز الفضل بينها ومنها أن التمر بأصنافه كلها جنس واحد بلا خلاف وكذلك الزيت بأصنافه كلها ومنها أن اللحوم على أحد قولي الشافعي كلها جنس واحد وقوله الآخر يوافق قول أبي حنيفة وأحمد بن حنبل أنها أنواع كثيرة يجوز التفاضل فيها إلا في النوع الواحد بعينه