فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1752

النساء شامل وعمل الطيب ليس مما يكاد أن تنفرد بالتكسب به بل ذلك شائع في جميع النساء وهذا معنى ما احتج به ابن المواز في هذه المسألة والمقصود من الخيل السبق والجودة لأنها بها تباين سائر الحيوان المتحد فإذا كان سابقا فائقا فليس من جنس ما ليس بسابق من الخيل والمقصود من الإبل القوة على الحمل فإن كان مما يباين غيرها في القوة على ذلك فهو من غير جنسه وليس السبق بمقصود فيها لأنها لا تراد للسبق وكذلك لا يسهم لها وإن جاز أن يكون منها ما يساق فإن ذلك ليس بمنفعة أفضل هذا الجنس وأغلبه ألا ترى أن من الخيل ما تكون فيه القوة على الحمل ولا يتخذ لذلك ولا يتميز به في الجنس عما ليس بقوي على الحمل لأن الحمل ليس بمقصود من أفضل هذا الجنس ولا أكثر

وأما البغال والحمير فقال ابن القاسم إن البغال كلها مع الحمر المصرية جنس مخالف للأعرابية ولا يختلف بالسير والقيم وإنما تختلف بالصغر والكبر ووجهه أن المقصود منها الركوب للجمال وهي متقاربة فيه وقال ابن حبيب تختلف باختلاف السير لأن السير هو المقصود منها فيجب أن تختلف باختلافه قال فأبى ابن القاسم أن الأسماء بها فلما اتفقت في المعنى المقصود منها كانت جنسا واحدا وإن لم يشملها اسم واحد

وهذا أشبه بمذهب مالك رحمه الله ووجه ما قاله ابن حبيب أن اختلاف الأسماء الخاصة يوجب اختلاف الجنس وإنما يراعى اختلاف المنافع واتفاقها في الجنس الواحد ولا خلاف في أن المقصود من ذكور البقر القوة على الحرث وهل هو كذلك في إناثها أو المقصود منها كثرة اللبن قولان لابن القاسم وابن حبيب والمقصود من المعز كثرة اللبن وفي كون الضأن كذلك أولا روايتا سحنون ويحيى عن ابن القاسم والمقصود من الطير اللحم فقط وفي كون البيض كالدجاج معنى مقصودا من هذا الجنس من الحيوان أولا قول أصبغ ورواية عيسى عن ابن القاسم ا ه

ملخصا مع إصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت