النساء شامل وعمل الطيب ليس مما يكاد أن تنفرد بالتكسب به بل ذلك شائع في جميع النساء وهذا معنى ما احتج به ابن المواز في هذه المسألة والمقصود من الخيل السبق والجودة لأنها بها تباين سائر الحيوان المتحد فإذا كان سابقا فائقا فليس من جنس ما ليس بسابق من الخيل والمقصود من الإبل القوة على الحمل فإن كان مما يباين غيرها في القوة على ذلك فهو من غير جنسه وليس السبق بمقصود فيها لأنها لا تراد للسبق وكذلك لا يسهم لها وإن جاز أن يكون منها ما يساق فإن ذلك ليس بمنفعة أفضل هذا الجنس وأغلبه ألا ترى أن من الخيل ما تكون فيه القوة على الحمل ولا يتخذ لذلك ولا يتميز به في الجنس عما ليس بقوي على الحمل لأن الحمل ليس بمقصود من أفضل هذا الجنس ولا أكثر
وأما البغال والحمير فقال ابن القاسم إن البغال كلها مع الحمر المصرية جنس مخالف للأعرابية ولا يختلف بالسير والقيم وإنما تختلف بالصغر والكبر ووجهه أن المقصود منها الركوب للجمال وهي متقاربة فيه وقال ابن حبيب تختلف باختلاف السير لأن السير هو المقصود منها فيجب أن تختلف باختلافه قال فأبى ابن القاسم أن الأسماء بها فلما اتفقت في المعنى المقصود منها كانت جنسا واحدا وإن لم يشملها اسم واحد
وهذا أشبه بمذهب مالك رحمه الله ووجه ما قاله ابن حبيب أن اختلاف الأسماء الخاصة يوجب اختلاف الجنس وإنما يراعى اختلاف المنافع واتفاقها في الجنس الواحد ولا خلاف في أن المقصود من ذكور البقر القوة على الحرث وهل هو كذلك في إناثها أو المقصود منها كثرة اللبن قولان لابن القاسم وابن حبيب والمقصود من المعز كثرة اللبن وفي كون الضأن كذلك أولا روايتا سحنون ويحيى عن ابن القاسم والمقصود من الطير اللحم فقط وفي كون البيض كالدجاج معنى مقصودا من هذا الجنس من الحيوان أولا قول أصبغ ورواية عيسى عن ابن القاسم ا ه
ملخصا مع إصلاح