فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1752

هذا توضيح ما في الأصل من الفرق بين الذرائع التي يجب سدها والذرائع التي لا يجب سدها والخلاف فيه والوفاق والمدارك في ذلك وسلمه ابن الشاط مع زيادة من الخرشي وحاشيته والبداية وغيرها لكن رأيت في حاشية العطار على محلى جمع الجوامع أن صاحب جمع الجوامع قال وقد أطلق القرافي هذه القاعدة أي قاعدة سد الذرائع على أعم منها ثم زعم أن كل أحد يقول ببعضها مع أن الشافعي لا يقول بشيء منها كما سيتضح وأن ما ذكر أن الأمة أجمعت عليه ليس من مسمى سد الذرائع في شيء نعم حاول ابن الرفعة تخريج قول الشافعي رضي الله عنه في باب إحياء الموات من الأم عند النهي عن منع الماء أيمنع به الكلأ إن كان ذريعة إلى منع ما أحل الله لم يحل وكذا ما كان ذريعة إلى إحلال ما حرم الله ا ه فقال في هذا ما يثبت أن الذرائع إلى الحرام والحلال تشبه معاني الحلال والحرام ا ه

ونازعه الشيخ الإمام الوالد يعني والده تقي الدين السبكي وقال إنما أراد الشافعي رحمه الله تعالى تحريم الوسائل لا سد الذرائع والوسائل تستلزم المتوسل إليه ومن هذا منع الماء فإنه يستلزم منع الكلأ الذي هو حرام ونحن لا ننازع فيما يستلزم من الوسائل ولذلك نقول من حبس شخصا ومنعه من الطعام والشراب فهو قاتل له وما هذا من سد الذرائع في شيء قال الشيخ الإمام وكلام الشافعي في نفي الذرائع لا في سدها وأصل النزاع بيننا وبين المالكية إنما هو في سدها ا ه

فتنبه والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الخامس والتسعون والمائة بين قاعدة الفسخ وقاعدة الانفساخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت