فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1752

وهو من جهتين الجهة الأولى أن الفسخ فعل المتعاقدين أو الحاكم إذا ظفروا بالعقود المحرمة والانفساخ صفة العوضين الجهة الثانية أن الفسخ سبب شرعي والانفساخ حكم شرعي مسبب عنه وذلك أن الفسخ قلب كل واحد من العوضين لصاحبه والانفساخ انقلاب كل واحد من العوضين لصاحبه فالأول من مقولة الفعل والثاني من مقولة الانفعال وبتحرير هذا الفرق يعلم أن حقيقة الفسخ منتفية عن الخلع لعدم تعيين انقلاب الصداق لباذله بل يجوز بغير الصداق إجماعا وبذلك يتضح وجه الرد على من جعل الخلع فسخا كما في الأصل وسلمه ابن الشاط قال الحفيد في بدايته جمهور العلماء على أن الخلع طلاق وبه قال مالك وسوى أبو حنيفة بين الطلاق والفسخ

وقال الشافعي هو فسخ وبه قال أحمد وداود ومن الصحابة ابن عباس وقد روي عن الشافعي أنه كناية فإن أراد به الطلاق كان طلاقا وإلا كان فسخا وقد قيل عنه في قوله الجديد أنه طلاق وفائدة الفرق هل يعتد به في التطليقات أم لا وجمهور من رأى أنه طلاق يجعله بائنا لأنه لو كان للزوج في العدة منه الرجعة عليها لم يكن لافتدائها معنى وقال أبو ثور إن لم يكن بلفظ الطلاق لم يكن له عليها رجعة وإن كان بلفظ الطلاق كان له عليها الرجعة احتج من جعله طلاقا بأن الفسوخ إنما هي التي تقتضي الفرقة الغالبة للزوج في الفراق مما ليس يرجع إلى اختياره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت