فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1752

وأما اشتماله على مخالفة القواعد والأدلة فهو أن ما في البخاري وغيره من أنه {صلى الله عليه وسلم} قال المتعاقدان بالخيار ما لم يتفرقا إلا ببيع الخيار أو يقول أحدهما للآخر اختر وإن احتج الشافعي ومن وافقه بظاهره على ثبوت خيار المجلس إلا أن مقتضى البناء على ثلاث قواعد أنه يدل على بطلان خيار المجلس عكس ما تدعيه الشافعية

القاعدة الأولى أن اسم الفاعل حقيقة في الحال مجاز إذا مضى معناه على الأصح القاعدة الثانية أن ترتيب الحكم على الوصف يقتضي عليه ذلك الوصف لذلك الحكم نحو اقتلوا الكافر وارجموا الزاني واقطعوا السارق ونحوها فإن ترتيب هذه الأحكام على هذه الأوصاف يقتضي عليه تلك الأوصاف المتقدمة لهذه الأحكام القاعدة الثالثة أن عدم العلة علة لعدم المعلوم فعدم الإسكار علة لعدم التحريم وعدم الكفر علة لعدم إباحة الدماء والأموال وعدم الإسلام في الردة علة لعدم العصمة وهو كثير وذلك أن المتبايعين حقيقة في حالة الملابسة عملا بالقاعدة الأولى ووصف المبايعة هو علة عدم الخيار عملا بالقاعدة الثانية

فإذا انقطعت أصوات الإيجاب والقبول انقطعت المبايعة فتكون العلة قد عدمت فيعدم الخيار المرتب عليها فلا يبقى خيار بعدها عملا بالقاعدة الثالثة وهو المطلوب على أن لنا عشرة أوجه تسقط دلالة الخبر على ثبوت خيار المجلس

الوجه الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت