فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1752

حمل المتبايعين على المتفاعلين بالبيع أي المتساومين مجازا وذلك لأن هذه القواعد كما دلت على عدم خيار المجلس فهي تدل على تعين الحمل المذكور فإن الخيار على هذا التقدير لا يثبت إلا في هذه الحالة وينقطع بعدها ويكون الافتراق الأقوال مجازا أيضا الوجه الثاني أن أحد المجازين المذكورين لازم في الحديث وذلك أن المتبايعين إذا لم يحملا على المعنى المجازي المذكور بل على الحقيقي وهو حالة المبايعة لأن اسم الفاعل حقيقة حالة الملابسة لزم حمل الافتراق على معناه المجازي وهو الافتراق في الأقوال نحو قوله تعالى وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته

وقوله {صلى الله عليه وسلم} افترقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي الحديث أي بالأقوال والاعتقادات لا على معناه الحقيقي وهو الافتراق في الأجسام نحو افتراق الخشبة وفرق البحر وإذا حملنا المتبايعين على المعنى المجازي المذكور أعني من تقدم

منه البيع كتسمية الإنسان نطفة لزم كون الافتراق في الأجسام حقيقة وحينئذ فإما أن نقول ليس أحدهما أولى من الآخر فيكون الحديث مجملا فيسقط به الاستدلال وإما أن ترجح المجاز الأول أعني في المتبايعين لكونه معضودا بالقياس والقواعد

الوجه الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت