قوله {صلى الله عليه وسلم} في بعض الطرق في أبي داود والدارقطني المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله فلو كان المجلس مشروعا لم يحتج للإقالة فإن من توجهت نفسه يختار الفسخ فلما صرح بما يقتضي احتياجه للآخر وهو الإقالة دل على بطلان خيار المجلس بعد العقد وإنما هو ثابت قبل العقد وأن المتبايعين هما المتشاغلان بالبيع كما تقدم في الوجه الأول وهذا دليل ذلك المجاز أيضا الوجه الرابع المعارضة بنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر وهذا من الغرر كما علمت الوجه الخامس قوله تعالى أوفوا بالعقود والأمر للوجوب المنافي للخيار الوجه السادس لو صح خيار المجلس لتعذر تولي طرفي العقد كشراء الأب لابنه الصغير والوصي
والحاكم لكن ذلك غير متعذر بل مجمع عليه فيلزم على صحة خيار المجلس ترك العمل بالدليل ولا يلزم على عدم صحته ذلك وكذلك يلزم على الصحة ذلك فيما يسرع إليه الفساد من الأطعمة كالهرائس والكنائف ولا يلزم على عدمها فيه ذلك
الوجه السابع